وسط ظروف قاهرة، اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان التفاوض مع "اسرائيل" برعاية اميركية هو الحل الممكن لوقف العدوان على لبنان خاصة بعدما ضرب جيش العدو الاسرائيلي كل بيروت في 8 نيسان من هذا العام، ما اسفر عن استشهاد حوالي 200 مواطن لبناني.وعليه، ذهب الرئيس عون باتجاه انتقاء الديبلوماسية كخيار يحمي بيروت ومناطق لم تطالها جيش العدو.
واتفاق الاطار ليس الحل الافضل او الامثل للبنان او لتسوية وضع الجنوب والقرى المدمرة ولكنه الحل الممكن في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها الوطن. انما وبطبيعة الحال، اثار هذا الاتفاق معارضة شديدة من حزب الله واحزاب لبنانية اخرى ما ادى الى الانقسام العميق الذي نعيشه اليوم.
ذلك ان الحزب والمؤيدين له يعتبرون اتفاق الاطار ليس اتفاقا بل استسلاما للبنان امام اسرائيل في حين يعتبر رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والاحزاب المؤيدة للاتفاق حلا للصراع اللبناني-الاسرائيلي سيضفي لاحقا نوعا من الاستقرار ووقف الحروب في لبنان.
وصحيح ان حزب الله قاتل بكل قوته ضد جيش العدو الاسرائيلي وارهقه في الجنوب مكبدا اياه خسائر في الارواح والعتاد كما هدد امن مستوطنات الشمال، الامر الذي يجعل من الحزب قوة قادرة على "هز" امن الشمال خلافا للصورة التي اوحاها بنيامين نتنياهو لشعبه.
لكن وفي الوقت ذاته القرى الجنوبية وما لحقها من نسف وتفجير وتطهير من قبل جيش العدو الاسرائيلي، وضعت حزب الله في اختبار داخلي مع بيئته لعدم ردعه لاسرائيل ومنعها من ارتكاب الماسي التي حصلت في الجنوب.
طبعا لا ننكر تضحيات مقاتلي حزب الله بوجه الجيش الاسرائيلي منذ عقود الى يومنا هذا، وما قدموا للبنان من كرامة وعزة لم يعرفها وطننا قبله بوجه الدولة العبرية ولكن الحرب الاخيرة الحقت بالجنوب دمار واسعا وتهجيرا قياسيا للجنوبيين بحوالي مليون وثلاثمة الف جنوبي الى مراكز الايواء والخيم خاصة في بيروت. وهنا لا يمكن ان نفصل جنوب لبنان عن باقي المناطق اللبنانية. بيد ان القصف والدمار في الجنوب اصاب لبنان كله واحتلال الجيش الاسرائيلي لاراض جنوبية لبنانية، ينتقص من سيادة الوطن. اذا ما الحل؟
لا يجوز لحزب الله ولفريق السلطة ان يغرقا في الخلافات والتباين العميق حول ما يريدونه للبنان لان ذلك يصب في مصلحة اسرائيل سواء بشكل مباشر او غير مباشر.وعندما نقول ذلك، نعول على رجال الدولة لدى الفريقين وليس على العصبية الطائفية والتخوين فهذه المرحلة تتطلب رجال دولة يضعون مصلحة لبنان فوق كل اعتبار وليس مسؤولين لبنانيين يقومون باعمالهم فقط دون الاخذ في الحسبان المخاطر التي تصيب لبنان من كل حدب وصوب.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
مونديال 2026: اسبانيا الى الدور ربع النهائي بفوزها على البرتغال (1-0).
-
23:58
برنامج مباريات المونديال ليوم الثلاثاء بتوقيت بيروت: الولايات المتحدة - بلجيكا (3.00 فجراً)، ومصر - الأرجنتين (19.00)، وسويسرا - كولومبيا (23.00).
-
23:22
حماس: نحذر من سعي الاحتلال لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفرض فراغ إداري لتعميق المعاناة ومنع إعادة الحياة لقطاع غزة.
-
23:22
حماس: نطالب الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف محاولاته عرقلة تنفيذ الاتفاق.
-
23:22
حماس: نطالب بسرعة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من دخول القطاع وبدء مهامها فورا لتفويت الفرصة على الاحتلال.
-
23:21
حماس: الخطوة المسؤولة بحل لجنة الطوارئ الحكومية تأتي ضمن استكمال ترتيبات نقل مهام الإدارة إلى اللجنة الوطنية.
