اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة تصنف كأحد أكبر التحولات المفصلية منذ تأسيس تطبيق "واتساب"، بدأت شركة "ميتا" رسمياً طرح ميزة أسماء المستخدمين المنتظرة، لتنهي بذلك حقبة الاعتماد الكلي على أرقام الهواتف كوسيلة وحيدة للتعريف الرقمي.

وتهدف هذه الميزة إلى منح أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم نشط شهرياً مستويات أمان أعلى ومرونة أوسع في التواصل المهني والشخصي دون الحاجة للكشف عن بياناتهم الخاصة.

لكن هذا التحول الجذري يثير في الوقت ذاته تساؤلات حاسمة حول ما إذا كان سيشكل ذلك حصناً منيعاً للخصوصية أم أنه سيفتح أبواباً خلفية مبتكرة لعمليات الاحتيال الرقمي والتصيد الإلكتروني.

الأبعاد الأمنية

وفي هذا السياق، كشف مختصون في الأمن السيبراني الأبعاد الأمنية والتحديات المصاحبة لهذا التحديث، مشيرين الى ان  الإطلاق التدريجي للميزة يتيح للمستخدمين حجز أسماء فريدة تمكن أي شخص من بدء محادثة معهم بمجرد معرفة الاسم.

معتبرين أن هذا التطور يعكس توجهاً ممتازاً لحماية أصحاب الشركات ورواد الأعمال وصناع المحتوى من مخاطر تسريب البيانات، وجمع الأرقام للتسويق غير المشروع، بالإضافة إلى الحد من هجمات تبديل شرائح الاتصال الخطرة.

لكنهم حذروا في المقابل من تحديات أمنية جدية تتعلق بإمكان قيام القراصنة بحجز أسماء مشابهة لمؤسسات أو شخصيات عامة بغرض تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية وانتحال الهوية، وهو ما دفع جهات تنظيمية دولية كوزارة الإلكترونيات في الهند إلى التحذير من استغلالها في الاحتيال، كاشفين إن هذا الأمر جعل "ميتا" تسارع باتخاذ تدابير وقائية مثل حجز أسماء الجهات الرسمية مسبقاً، وإتاحة توحيد الهوية الرقمية مع فيسبوك وإنستغرام، مع إلغاء فكرة وجود دليل بحث عام للحد من الرسائل العشوائية.