تشهد العاصمة التركية أنقرة، يومي 7 و8 تموز 2026، قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت يواجه فيه الحلف تحديات متزايدة تتعلق بمستقبل الأمن الأوروبي، والإنفاق الدفاعي، واستمرار دعم أوكرانيا، وقضية غرينلاند، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب على إيران.
وتنعقد القمة وسط ضغوط متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الأوروبية لزيادة مساهماتها الدفاعية وتحمّل مسؤولية أكبر في حماية القارة، في ظل استمرار الجدل بشأن الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، بعد إعلان واشنطن سحب جزء من قواتها وإجراء مراجعة تستغرق 6 أشهر لانتشارها العسكري، وهو ما زاد حالة عدم اليقين داخل الحلف.
ويشارك في القمة قادة الدول الأعضاء الـ32، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما يُتوقع حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الذين سيشاركون في مأدبة عشاء تجمعهم بقادة الحلف مساء الثلاثاء.
ومن المنتظر أن يركز القادة على تقييم التقدّم المحرز في تنفيذ أهداف الإنفاق الدفاعي، وتعزيز القدرات الصناعية العسكرية، إضافة إلى بحث كيفية تنفيذ تحويل العبء"من الولايات المتحدة إلى الحلفاء الأوروبيين.
ويسعى القادة الأوروبيون إلى طمأنة واشنطن بشأن التزامهم بما تم الاتفاق عليه في قمة لاهاي العام الماضي، بإنفاق 5 % من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والإجراءات المرتبطة به بحلول عام 2035.
وبحسب مسودة إعلان القمة التي اطّلعت عليها وكالة رويترز، سيؤكد القادة أن الدول الأوروبية وكندا رفعت استثماراتها في الاحتياجات الدفاعية الأساسية خلال عام 2025 بأكثر من 139 مليار دولار، مع التشديد على أن أوروبا عليها أن تتحمل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، مسؤولية أكبر في الدفاع الجماعي للحلف.
وفيما يخص الملف الأوكراني، من المتوقع أن يجدد الحلف دعمه لكييف، مع الإعلان عن تعهدات بتقديم مساعدات عسكرية وتدريبية ومعدات دفاعية بقيمة 70 مليار يورو خلال عام 2026، إلى جانب تأكيد استمرار مستويات الدعم نفسها على الأقل خلال عام 2027.
وسيعتمد جزء كبير من هذا التمويل على التعهدات الثنائية القائمة وآلية قروض الاتحاد الأوروبي، التي تخصص 60 مليار يورو للاستثمار في الصناعات الدفاعية الأوكرانية وعمليات الشراء العسكرية خلال عامي 2026 و2027، فيما لا يُنتظر أن تشارك الولايات المتحدة في تمويل هذه الحزمة.
كما تمنح القمة اهتمامًا خاصًّا بتطوير الصناعات الدفاعية، حيث يستضيف الحلف منتدى للصناعات العسكرية في أنقرة، ومن المتوقع أن يشهد الإعلان صفقات دفاعية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، في إطار جهود زيادة إنتاج الأسلحة وتعزيز الابتكار العسكري بين الدول الأعضاء.
ومن ضمن أجندة القمة، سيتم التطرّق إلى ملف الحرب على إيران، في ظل مخاوف أوروبية من تداعيات الحرب على أجواء الاجتماع. ومن المتوقع أن يؤكد البيان الختامي رفض امتلاك إيران أسلحة نووية، مع دعوتها إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتسعى تركيا، بصفتها الدولة المضيفة، إلى استثمار القمة لإبراز التطور الذي حققته صناعتها الدفاعية، وتجديد دعوتها إلى رفع القيود المفروضة على التجارة العسكرية بين أعضاء الحلف. كما يأمل الرئيس رجب طيب أردوغان في إحراز تقدم مع شركاء أوروبيين، وفي مقدمتهم فرنسا وإيطاليا، بشأن التعاون في مشاريع الدفاع الصاروخي، وعلى رأسها منظومة “سامب/تي” SAMP/T.
وفي اللقاءات الثنائية، من المتوقع أن يطرح أردوغان أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملفات العلاقات الدفاعية بين أنقرة وواشنطن، بما يشمل السعي إلى رفع العقوبات الأمريكية وإعادة تركيا إلى برنامج المقاتلات من طراز “F-35”.
وبالتزامن مع أعمال القمة، سيعقد وزراء خارجية دول الحلف اجتماعات مع نظرائهم من البحرين والكويت وقطر والإمارات، إضافة إلى لقاءات مع وزير الخارجية الأوكراني ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "كايا كالاس" خلال مأدبة العشاء. كما يُجري وزراء دفاع الحلف مباحثات مع نظرائهم من أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:37
أكسيوس": نتنياهو طلب من ترامب عدم بيع أنظمة تسليح من شأنها مساعدة تركيا في تحديث قواتها الجوية.
-
22:02
انطلاق مباراة اسبانيا والبرتغال في دور الـ 16 لمونديال 2026 في كرة القدم.
-
21:23
الوكالة الوطنية للاعلام: الجيش الإسرائيلي فجّر عدداً من المنازل في بلدتي بيت ياحون وحداثا بقضاء بنت جبيل.
-
20:57
الشرع لإعلام فرنسي: يمكن لفرنسا المشاركة في إعادة الإعمار وتمكين مؤسسات الدولة
-
20:57
الشرع لإعلام فرنسي: سنبرم اتفاقيات خلال زيارة ماكرون
-
20:56
الرئيس السوري أحمد الشرع لإعلام فرنسي: نرحّب بدور فرنسا البناء في سوريا
