اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يترقب المشهد السياسي في فرنسا، اليوم الثلاثاء، قرار محكمة الاستئناف في باريس بشأن الطعن الذي تقدمت به زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، في حكم قد يرسم ملامح السباق الرئاسي المقرر عام 2027.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت لوبن في 31 آذار/مارس 2025 بتهمة إدارة منظومة لاختلاس أموال مخصصة لمساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي بين عامي 2004 و2016، واستخدامها في تمويل رواتب مساعدين حزبيين عملوا لصالح حزبها داخل فرنسا بدلاً من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وقضى الحكم بسجنها أربع سنوات، منها سنتان مع الإقامة الجبرية تحت المراقبة الإلكترونية، إضافة إلى منعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، وهو ما يحول قانونياً دون ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة. وقد رفضت لوبن الحكم، واعتبرته "قراراً سياسياً"، قبل أن تتقدم باستئناف.

ومن المنتظر أن تبدأ محكمة الاستئناف في باريس تلاوة قرارها اعتباراً من الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي، في جلسة قد تمتد لساعات.

ويُنظر إلى الحكم المرتقب على أنه محطة حاسمة، إذ إن تثبيت عقوبة عدم الأهلية السياسية، أو الإبقاء عليها لأكثر من عامين، سيمنع لوبن من خوض الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة.

وفي حال تأكد عدم قدرتها على الترشح، يرجح أن يتولى رئيس حزب "التجمع الوطني"، جوردان بارديلا، تمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية. وكان بارديلا قد أكد، أمس الاثنين، أن الحزب مستعد لجميع السيناريوهات، مشيراً إلى أنه "هادئ ومستعد لتحمل تبعات" قرار المحكمة.

ومن المتوقع أن تعلن لوبن موقفها النهائي بشأن الترشح عقب صدور الحكم.

وتُعد لوبن، ابنة مؤسس "الجبهة الوطنية" الراحل جان ماري لوبن، أبرز وجوه اليمين المتطرف في فرنسا، بعدما خسرت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام إيمانويل ماكرون في عامي 2017 و2022.

ورغم ذلك، تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تصدرها نوايا التصويت في الجولة الأولى من انتخابات عام 2027، فيما تذهب بعض الاستطلاعات إلى أنها تمتلك فرصة للفوز بالرئاسة في الجولة الثانية، بغض النظر عن هوية منافسها.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

بعد اجهاض الفتنة... قرى مسيحية تحت الخطر الاسرائيلي؟ لا جدية اميركية... والجيش يرفض وضعه تحت الاختبار