اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تستحق كأس العالم 2026 بكل وضوح أن يطلق عليها مونديال السياسة بسبب العديد من القرارات وردود الفعل التي ارتبطت بأمور بعيدة عن الملعب.

وبدأت هذه الفوضى المرتبطة بكأس العالم 2026 قبل انطلاق البطولة من الأساس من خلال عدة قرارات تخص القادمين إلى الولايات المتحدة الأميركية وإجراءات التعامل معهم بتعسف شديد.

وعانت العديد من الوفود بسبب قرارات أميركية مرتبطة بحظر دخول بعض حاملي جنسيات بعض الدول من الاستبعاد وعلى رأسهم يأتي الحكم الصومالي عمر أرتان، أفضل حكم في قارة أفريقيا لعام 2025.

القرار الخاص باستبعاد أرتان بسبب جنسيته لم يحدث مثله من قبل في تاريخ كأس العالم، وجاءت ردة الفعل غاضبة بشدة، ما جعل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يمنحه شرفاً استثنائياً بقيادة كأس السوبر الأوروبي في أب المقبل بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنكليزي وهي مسألة لم تحدث من قبل.

إلى جانب ذلك، عانى أيمن حسين لاعب منتخب العراق وأحد نجومه من احتجاز واستجواب في مطار أوهير في شيكاغو لمدة 7 ساعات كاملة عند وصوله للولايات المتحدة لأول مرة.

كما عانى مصور منتخب العراق طلال صلاح بتفتيش دام 10 ساعات ثم منع من الدخول إلى بلاد العم سام.


أزمة لاعب أميركا

قررت لجنة الانضباط بالفيفا رفع البطاقة الحمراء عن فلوريان بالوغون، الذي تعرض للطرد ضد البوسنة والهرسك في دور الـ32 كي يتمكن من خوض مباراة بلجيكا صباح الثلاثاء.

وبعد ذلك خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليصرح بأنهم: "من حرضهم" في إشارة لمسؤولي الفيفا على رفع البطاقة الحمراء.

ولم يجد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا إلا أن ينفي أي تدخل في قرارات لجانه في ظل الغضب الشديد عليه والهجوم الذي تعرض له من اليويفا والاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم وشخصيات رياضية مهمة.


تصريحات حسام حسن عن فلسطين

من جانبه استغل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، المؤتمر الصحفي الخاص بلقاء الفراعنة ضد الأرجنتين في دور الـ32 من كأس العالم 2026 للحديث عن أزمة الشعب الفلسطيني.

وتحدث حسام حسن في المؤتمر الصحفي قائلاً: "من لم يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني فهو بلا إنسانية، إن ما يجري لهم هو عار على العالم بأسره".

وعقب الفوز يوم الجمعة بركلات الترجيح على أستراليا في دور الـ32 بعد تعادل 1-1 رفع حسام حسن العلم الفلسطيني ودار به الملعب.


أزمة موعد مباراة المكسيك وإنكلترا

شهدت الفترة التي سبقت مواجهة إنكلترا والمكسيك صاحبة الأرض في دور الستة عشر جدلاً كبيراً بشأن موعد المباراة.

وضغطت المكسيك من أجل تغيير موعد المباراة لتلعب في الـ7 مساء بتوقيت المملكة المتحدة بدلاً من موعدها الأصلي 1 صباحاً بحجة التخوف من سوء الأحوال الجوية والعواصف.

إلا أن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم تواصل مع رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر الذي أدرك أن المكسيك تحاول التحايل من أجل تقليص الفترة التي يحتاجها المنتخب الإنكليزي للتكيف مع أجواء الملعب الذي يرتفع 2200 ميل عن سطح الأرض.

وبالفعل لم تتمكن المكسيك التي حاول جمهورها تشتيت المنتخب الإنكليزي من خلال التجمهر وإحداث الضوضاء حول فندق إقامته مثلما فعلوا قبلها مع الإكوادور، حيث نجحت إنكلترا بالفوز بنتيجة 3-2.


أزمة مبابي وباراغواي

هاجمت السيناتورة الباراغويانية سيليست أماريلا، كيليان مبابي نجم وقائد منتخب فرنسا عقب مباراة بلادها ضد الديوك والتي حسمها مهاجم ريال مدريد بهدف نظيف.

وبلسان عنصري قالت أماريلا عن مبابي: "همجي لم يتعلم الكتابة، بدلاً من تناول حليب والدته، رضع من جوز الهند"، مع وصفه بأنه "كاميروني مُستَعمر" بسبب أصول والده ثم وصفه بالمغرور الحاقد".


أهانته بضراوة.. مبابي يرد بقوة على عنصرية سياسية باراغوايانية

ورد مبابي على تلك التصريحات: "امرأة بائسة وغير جديرة بهذا المنصب، وبسبب عدم وعيك وتطرفك العنصري الوقح، نسي العالم بأسره ما قدمه منتخب بلادها".

وبعد ذلك تدخل إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا من خلال دعم مبابي ووصف المهاجم الأسمر بأنه سجل هدفاً في مرمى العنصرية.

ورضخت باراغواي أمام هذا الهجوم من خلال التقدم باعتذار رسمي عن تصريحات النائبة أماريلا، مؤكدة أن هذه التصريحات التي أدلت بها السيناتورة: "تتعارض مع القيم والمبادئ التي تدعو إلى التعايش السلمي واحترام كرامة الإنسان، والتي تتبناها بلادنا".