اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت ولاية "لا غوايرا" الساحلية في فنزويلا واقعة إنسانية مؤثرة، حيث وضعت شابة تبلغ من العمر 19 عاماً مولودها بطريقة طبيعية داخل ملعب بيسبول، وسط الهزات الارتدادية العنيفة للزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، كانت السيدة، وتدعى إليانا غارسيا، أبلغها الأطباء سابقًا باستحالة ولادتها طبيعيًّا بسبب "ضيق الحوض"، وجرى تحديد موعد لجراحة قيصرية بعد أسبوع، إلا أن كارثة الزلزال التي تسببت في انهيار مباني المدينة باغتتها بآلام  المخاض المبكر في أسبوع حملها الثامن والثلاثين؛ ما دفعها للجوء إلى الملعب مع عشرات الفارين بحثًا عن الأمان.

ومع خروج المدينة عن السيطرة وانشغال فرق الإنقاذ بالبحث عن ناجين تحت الأنقاض، تطوّعت مسعفة كانت تبحث عن أقاربها للإشراف على الولادة الفجائية؛ حيث تمّت العملية في عتمة الليل بالاستعانة بكشافات الهواتف المحمولة  فقط، ودون مياه أو قفازات طبية، واعتمادًا على معقّم اليدين.

وفي غياب الأدوات الطبية المعقمة، واجهت العائلة مأزق قطع  الحبل السري للمولود؛ حيث اضطر الحاضرون لاستخدام ربطات شعر الفتيات لربطه من الطرفين بعد سكب الكحول عليه، ثم قطعه بواسطة "مقص أظافر" صغير.

ونُقلت الأم طفلها لاحقًا إلى مستشفى عام واجَه تكدسًا هائلًا في أعداد الضحايا، قبل أن يتم إيواؤهما في مدرسة حكومية تحولت إلى مركز إغاثة. ورغم نجاة المولود الذي أطلقت عليه الأم اسم "غاييل خيسوس"، فإن الفرحة لم تكتمل؛ إذ فجعت العائلة بانتشال ابنتي شقيق غارسيا متوفيتين تحت الأنقاض، في حين لا تزال شقيقتها وأحد أبناء إخوتها في عِداد المفقودين حتى الآن.