اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتسارع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة بعد نحو تسعة أشهر، مع اتضاح ملامح المنافسة بين اليمين والوسط واليسار لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية رئاسية ثالثة متتالية.

وجاءت انطلاقة السباق مع إعلان زعيمة حزب "التجمع الوطني" مارين لوبن ترشحها رسمياً، بعدما أزالت محكمة الاستئناف العقبة القانونية التي كانت تهدد مشاركتها في الانتخابات، وفق ما أوردته وكالة "بلومبرغ".

مارين لوبن

أيدت محكمة الاستئناف إدانة لوبن بإساءة استخدام الأموال العامة، لكنها خففت القيود التي كانت قد تمنعها من خوض الانتخابات الرئاسية، ما أتاح لها إعلان ترشحها للمرة الرابعة.

وتمكنت لوبن خلال السنوات الماضية من توسيع قاعدتها الشعبية عبر إعادة صياغة صورة حزب "التجمع الوطني"، والتخلي عن بعض المواقف المتشددة، مثل الدعوة إلى خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي.

معسكر الوسط واليمين التقليدي

يتصدر رئيس الوزراء الأسبق ورئيس بلدية لو هافر، إدوارد فيليب، استطلاعات الرأي، مستفيداً من شعبيته التي اكتسبها خلال جائحة كورونا، إلى جانب مواقفه الداعية إلى إصلاح المالية العامة ورفع سن التقاعد، رغم خضوعه لتحقيقات تتعلق بالاختلاس وتضارب المصالح.

كما يخوض رئيس الوزراء الأسبق غابرييل أتال السباق مستنداً إلى رئاسته لحزب "النهضة"، وإلى قاعدة تنظيمية ومالية قوية، بعد أن برز خلال فترة توليه رئاسة الحكومة بعدد من القرارات المتعلقة بالتعليم والضمانات الاجتماعية.

ويمثل برونو ريتايو اليمين التقليدي بصفته زعيم حزب "الجمهوريين"، ويُعرف بمواقفه المتشددة في ملفات الهجرة، ومعارضته لزواج المثليين، وهو ما قد يحد من قدرته على استقطاب أصوات خارج قاعدته الانتخابية.

وفي أقصى اليمين، يبرز اسم إريك زمور، مع احتمال ترشح شريكته السياسية سارة كنافو بدلاً منه إذا قرر عدم خوض الانتخابات.

اليسار والاشتراكيون

أطلق مؤسس حركة "فرنسا غير الخاضعة" جان لوك ميلانشون حملته الرئاسية الرابعة، متعهداً بتنفيذ برنامج يتضمن خفض سن التقاعد إلى 60 عاماً، والانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب إصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة.

ويبرز أيضاً النائب الأوروبي رافائيل غلوكسمان، الذي يركز حملته على دعم أوكرانيا والملفات الاقتصادية، إلا أن مساعيه لتوحيد اليسار تواجه انتقادات من قوى يسارية أخرى بسبب مواقفه من الحرب على غزة.

أما زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور، فتبدو فرص ترشحه محدودة في ظل تراجع شعبيته والانقسامات داخل الحزب، فيما تسعى زعيمة حزب الخضر مارين توندلييه إلى تعزيز حضورها السياسي، رغم تراجع نفوذ حزبها.

شخصيات بارزة

يدخل رئيس الوزراء الأسبق دومينيك دو فيلبان دائرة المرشحين المحتملين، مستفيداً من حضوره السياسي ومواقفه في السياسة الخارجية، ولا سيما دعمه للقضية الفلسطينية ومعارضته حرب العراق عام 2003.

كما يدرس الرئيس الأسبق فرنسوا هولاند إمكانية خوض الانتخابات مجدداً، على أن يحسم قراره في كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وتتردد أيضاً أسماء عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية، من بينها رئيس الوزراء الحالي سيباستيان ليكورنو، ووزير المالية السابق برونو لو مير، ورئيسة الوزراء السابقة إليزابيث بورن، إضافة إلى المصرفي ماثيو بيغاس، ورجل الأعمال ميشيل إدوارد لوكلير.

الكلمات الدالة