اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تُعد متابعة الرياضة من أبرز الهوايات التي تجمع الملايين حول العالم، إذ تمنح المشجعين شعورًا بالانتماء والتواصل الاجتماعي. ومع ذلك، لا تخلو هذه التجربة من تقلبات عاطفية حادة، فقد تتحول مشاعر الحماسة والفرح إلى إحباط وغضب في لحظات معدودة.

ولأن المشجع الشغوف يربط هويته وقيمته الذاتية بأداء فريقه، فإن الخسارة قد تؤثر بعمق في صحته النفسية، فيما يُعرف مجازًا بـ"كآبة مشجعي الرياضة"، وهي حالة تستمر غالبًا أيامًا قليلة، وتتسبب في انخفاض ملحوظ في الحالة المزاجية وتراجع تقدير الذات.

ولإدارة هذه المشاعر السلبية وتجاوز مرارة الهزيمة، ينصح خبراء نفسيون باتباع استراتيجيات عملية تبدأ بتحديد وقت للتعبير عن الإحباط. ومن المفيد التنفيس عن الغضب ومشاركة مشاعر الحزن مع مشجعين آخرين لمدة تتراوح بين 45 و60 دقيقة فقط بعد انتهاء المباراة، إذ يساعد هذا الدعم الجماعي على تخفيف وطأة الصدمة، على أن يعقب ذلك الانتقال إلى نشاط آخر، وتجنب العزلة أو الاستغراق في التفكير السلبي.

كما يوصي الخبراء بالابتعاد مؤقتًا عن وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية التحليلية التي قد تزيد من حدة التوتر والإحباط.

إلى جانب ذلك، تُعد ممارسة النشاط البدني وسيلة فعالة لتحسين المزاج، إذ تسهم رياضات مثل المشي السريع أو الجري أو السباحة لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة في رفع مستويات هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة والحيوية، والذي ينخفض عادة بعد الهزيمة.

وتساعد أنشطة أخرى، مثل تمارين التنفس، والقراءة، والاستماع إلى الموسيقى، أو تدوين المشاعر، على خفض مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وصرف الذهن عن نتيجة المباراة.

ويؤكد المتخصصون أن تنويع الاهتمامات وتطوير هوايات جديدة خارج نطاق الرياضة يمثل صمام الأمان الأهم للحفاظ على الصحة النفسية، إذ إن بناء هوية متعددة الجوانب، تشمل أنشطة إبداعية مثل الطهي والرسم، أو أنشطة فكرية كالقراءة وحل الألغاز، يقلل من التأثير السلبي لخسارة الفريق المفضل، ويوفر مصادر أخرى للرضا النفسي والشعور بالانتماء.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

داعش تبرر سب ارتداء البغدادي لعمامة سوداء ولجنة عراقية تقول انه الخاتوني