أعلنت نائبة المدعي العام في المحكمة "الجنائية الدولية"، نزهت شميم خان، تحقيق "اختراق" في التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة خلال الحرب السودانية في إقليم دارفور، مؤكدة أن أدلة إضافية باتت تتيح ربط ما حدث في الإقليم بمستويات قيادية.
وقالت خان، في مقابلة مع وكالة "رويترز" بعد زيارة إلى شرق تشاد للقاء ضحايا هجمات دارفور، إن مكتب الادعاء حصل على "أدلة قوية" تربط ما يجري في دارفور بمستويات قيادية، واصفة ذلك بأنه "اختراق" مهم في مسار التحقيق.
وتحقق المحكمة الدولية في هجمات استهدفت مدينتي الجنينة عام 2023 والفاشر العام الماضي، حيث قال خبراء أمميون إن قوات "الدعم السريع" ارتكبت جرائم تحمل "سمات إبادة جماعية" ضد جماعات غير عربية في دارفور.
ولم تحدد خان إلى أي جهة تنتمي القيادات التي تربطها الأدلة بالجرائم، كما لم تكشف ما إذا كان مكتب الادعاء قد تقدم بطلبات لإصدار مذكرات توقيف، أو يعتزم القيام بذلك، نظراً إلى قواعد المحكمة المتعلقة بسرية إجراءات التحقيق. لكنها قالت إن المحكمة واثقة من تحقيق نتائج خلال "وقت معقول"، من دون تحديد إطار زمني.
وتكتسب الأدلة الجديدة أهمية خاصة لأن محاكمات جرائم الحرب ضد القيادات السياسية أو العسكرية تتطلب عادة ما يُعرف بـ"أدلة الربط"، أي إثبات الصلة بين الانتهاكات التي يرتكبها المنفذون الميدانيون وبين القيادات التي تُبلغ بالعمليات أو تخطط لها أو توجهها.
وأوضحت خان أن تحقيقات المحكمة تشمل شهادات عن إعدامات وعنف جنسي، مؤكدة أن مكتب الادعاء سيعمل على ضمان عرض روايات الضحايا خلال الإجراءات القضائية. في حين نفت قوات "الدعم السريع" استهداف المدنيين في هجماتها، وإنها ستحاسب المتورطين الأفراد في أي انتهاكات.
ورغم أن السودان ليس عضواً في نظام روما الأساسي، فإن مجلس الأمن الدولي منح "الجنائية الدولية" الولاية القضائية على جرائم الفظائع المرتكبة في دارفور منذ 2005، ما يتيح لها التحقيق في الجرائم المرتبطة بالإقليم.
وقالت خان إن الحكومة السودانية التي يقودها الجيش تعاونت مع التحقيقات المتعلقة بالهجمات الأخيرة، لكنها لم تسلّم عدداً من كبار القادة السابقين المطلوبين في قضايا إبادة جماعية وجرائم أخرى مرتبطة بالنزاع السابق في دارفور.
وبشأن الدول المتهمة بدعم أطراف في النزاع، ومنها الإمارات التي ورد اسمها في إفادات خبراء للمحكمة بوصفها داعمة لقوات "الدعم السريع"، قالت خان إن اختصاص المحكمة ينطبق على الأفراد الذين يساهمون في ارتكاب الجرائم لا على الدول، مؤكدة أن التركيز حالياً ينصب على الجرائم المرتكبة داخل الجنينة والفاشر لتحقيق نتائج ملموسة. في حين نفت الإمارات أي صلة لها بالقتال في السودان.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه المحكمة "الجنائية الدولية" تحديات سياسية وقانونية متزايدة، بينها إعلان مالي والنيجر وبوركينا فاسو بدء إجراءات الانسحاب من نظام روما الأساسي، إضافة إلى العقوبات الأميركية المفروضة على خان وموظفين آخرين في المحكمة بعد إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وتُعد تصريحات خان مؤشراً إلى أن ملف دارفور قد يدخل مرحلة قضائية أكثر تقدماً، إذا تمكن الادعاء من تحويل الأدلة والشهادات إلى قضايا محددة ضد أفراد في مواقع قيادة، بما قد يعيد ملف المساءلة الدولية إلى واجهة الحرب السودانية.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:35
وكالة "مهر" الإيرانية: سماع دوي انفجارات في بندر عباس
-
14:32
القوات المسلحة الأردنية: أسقطنا 8 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه المملكة
-
14:31
الخارجية الإماراتية: الهجمات العدوانية الإيرانية تمثل انتهاكا صارخاً لسيادة البحرين والكويت وتهديداً لأمنهما واستقرارهما
-
14:28
القوات المسلحة الأردنية: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية
-
14:11
السفارة الأميركية تصدر تحذيرًا لرعاياها في الأردن
-
14:08
الحكومة الأردنية: تعرض أجواء البلاد لاختراق بصواريخ أطلقت من إيران
