لا يزال لبنان في موقع الضحية، نتيجة المواجهة المتواصلة التي لم تنته فصولها بعد بين اميركا وايران من جهة، والحرب المؤجلة و"المجمدة" بين ايران و"اسرائيل" حاليا. ذلك ان التفاهم بين طهران وواشنطن تبدد في اليومين الماضيين، اذ لم يدم حتى انتهاء مهلة الستين يوما ، فعادت الضربات الاميركية على الجمهورية الايرانية الاسلامية، في رسالة واضحة مفادها رفض واشنطن سيطرة طهران على مضيق هرمز، في حين ان ايران تعتبر مضيق هرمز اكثر من ممر بحري ، بل ورقة قوية في يدها تستخدمها لتحصين موقعها في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ولكن في حال وصلت الامور الى انفجار "جبهة هرمز"، عندها سيكون جنوب لبنان مجددا ساحة من بين "وحدة الساحات"، التي ستطال "اسرائيل"، والتي ربما ينتظر رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه اللحظة بفارغ الصبر "لتعويم نفسه"، خاصة ان الانتخابات الاسرائيلية باتت على قاب قوسين.
والسؤال الذي يطرح نفسه سواء اذا كانت المواجهة بين الولايات المتحدة وايران ستتمحور حول ضربات استنزافية، ام ستتحول الى حرب مفتوحة , فهل ينأى لبنان بنفسه هذه المرة من ويلات الرصاص المتقطع بين ايران واميركا؟ وهل ينجو من الشظايا المتطايرة في صراع بين واشنطن وطهران و"تل ابيب"، والاخطر من ذلك انه لا يبدو صراعا قصير المدى؟
ذلك ان الفاتورة الانسانية عالية جدا، نظرا لعدد الشهداء والضحايا والجرحى، الذين سقطوا جراء العدوان الاسرائيلي المستمر حتى الآن، فضلا عن نزوح مليون ونصف مليون نازح جنوبي الى مناطق ايواء، وقد ذاقوا مرارة التشرد في قلب وطنهم.
وقصارى القول، ان هذا المشهد يدمي القلوب لما عاناه اهل الجنوب والضاحية والبقاع، الى جانب الكلفة الاقتصادية التي ارخت بظلالها "الثقيلة" على المستوى المعيشي والاجتماعي، في بلد يعاني اصلا من انهيار مالي واقتصادي منذ عام 2019 ، ولا يزال يعيش تداعياته المريرة.
بناء على ذلك، نتمنى ان تلهم الجرعة الديبلوماسية التي تتلقاها سورية من المجتمع الدولي، سواء من فرنسا او تركيا او اميركا ، القوى اللبنانية لتعمل على ايجاد تسوية تخرج لبنان من نفقه المظلم.
وقصارى القول ان لبنان الذي عانى حروبا عدة قادر ان يغير مصيره، اذا توافق القيمون على البلد فيما بينهم، لانه توجد دائما حلول ترضي الاطراف المتباينة ، اذا تغلبت لغة العقل على لغة الكره. فهل نستبشر خيرا ؟ ام سيظل لبنان صندوق بريد لرسائل تكتب بالحديد وبالنار ؟
يتم قراءة الآن
-
داعش تبرر سب ارتداء البغدادي لعمامة سوداء ولجنة عراقية تقول انه الخاتوني
-
واشنطن وطهران إلى حافة الحرب مجدداً ترامب: اسرائيل ستغادر لبنان... ضمانات اميركية حول اجتماع روما
-
رقصة "الفالس" على أرصفة جهنم
-
التصعيد يعود الى الجبهة الإيرانيّة... ماذا عن لبنان؟ المشهد ضبابي..."والعين" على لقاء ترامب - نتانياهو!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:15
حاكم مدينة كنارك الإيرانية: المنطقة العسكرية التابعة للقوات البحرية تعرضت لغارات جوية من العدو على مرحلتين
-
23:06
ديوان نتنياهو: رئيس الوزراء شدد على خطورة تصريحات إردوغان المعادية لـ"إسرائيل" وعلى ضرورة إقامة مناطق أمنية
-
23:05
ديوان نتنياهو: المحادثة بين رئيس الوزراء وترامب تناولت استمرار التنسيق على الجبهات كافة
-
23:05
ديوان نتنياهو: الرئيس ترامب أطلع نتنياهو على آخر المستجدات بشأن التحركات الأمريكية في الخليج
-
22:58
ديوان نتنياهو: رئيس الوزراء والرئيس الأميركي أجريا اتصالاً هاتفياً في إطار التواصل المستمر
-
22:32
وكالة الأنباء الإيرانية عن مسؤول في مدينة بوشهر: دوي الانفجار في المدينة ناجم عن تفعيل الدفاعات الجوية
