اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا تقتصر أهمية ملابس النوم في فصل الصيف على الراحة والمظهر، بل تلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على تنظيم حرارته أثناء ساعات الليل. فاختيار القماش المناسب يؤثر في تهوية الجلد، وتقليل تراكم الرطوبة، والحفاظ على نوم أكثر هدوءاً واستقراراً خلال الليالي الحارة.

وتشير أبحاث علمية حديثة إلى أن الملابس المصنوعة من ألياف طبيعية، وعلى رأسها القطن، قد تساعد الجسم في الحفاظ على التوازن الحراري مقارنة ببعض الأقمشة الصناعية، خصوصًا في البيئات الحارة والرطبة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "هاف بوست" البريطانية حول أفضل بيجامات القطن الصيفية، فإن القطن يتميز بقدرته العالية على امتصاص العرق والسماح بتبادل الهواء بين الجلد والبيئة المحيطة، ما يقلل من تراكم الحرارة والرطوبة أثناء النوم.

ويفسر العلماء هذه الظاهرة بأن جسم الإنسان يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية تدريجيًّا للدخول في مراحل النوم العميق، وهي عملية تعرف باسم "التنظيم الحراري أثناء النوم". وعندما تحتفظ الملابس بالحرارة أو تمنع تبخر العرق، قد يزداد الاستيقاظ الليلي وينخفض الوقت الذي يقضيه الشخص في مراحل النوم العميق.

وأظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2024 في "مجلة أبحاث النوم" (Journal of Sleep Research) أن خصائص الأقمشة، مثل قابلية امتصاص الرطوبة والنفاذية الهوائية، ترتبط بدرجة الراحة الحرارية وجودة النوم. وأوضح الباحثون: شينتشو لي، ومارك هالاكي، وتشين موي تشاو من جامعة سيدني، أن اختيار مواد مناسبة لملابس النوم وأغطية الفراش قد يكون عاملًا مساعدًا لتحسين البيئة الحرارية خلال الليل.

كما بينت دراسة منشورة في “مجلة الأنثروبولوجيا الفسيولوجية” (Journal of Physiological Anthropology) أن تغيرات درجة حرارة الجلد خلال النوم تؤثر في نشاط الجهاز العصبي وتنظيم مراحل النوم، مشيرةً إلى أن الأقمشة التي تسمح بمرور الهواء قد تساعد في استقرار هذه العملية.

ويوصي اختصاصيو طب النوم خلال فصل الصيف باختيار ملابس نوم قطنية فضفاضة وخفيفة، إذ يساعد التصميم الواسع على تقليل احتكاك القماش بالجلد، فيما يتميز القطن بقدرته على امتصاص الرطوبة وتحسين تهوية الجسم، ما يساهم في توفير نوم أكثر راحة خلال الأجواء الحارة.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

داعش تبرر سب ارتداء البغدادي لعمامة سوداء ولجنة عراقية تقول انه الخاتوني