اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، إلى إنهاء "عاجل" للقتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بين الجيش الكونغولي وتحالف "نهر الكونغو" المتمرد.

وفي بيانه، أعرب تورك عن أسفه لتأثير الاشتباكات الأخيرة في مقاطعة كيفو الجنوبية الشرقية على المدنيين، داعياً إلى بذل جهود وطنية ودولية متضافرة لتهدئة التوترات.

وأعرب تورك عن أسفه لتأثير المواجهات الأخيرة في شرق جنوب كيفو، داعياً إلى جهود وطنية ودولية منسقة لخفض التصعيد، في ظل تقارير عن تصاعد جديد للأعمال العدائية في منطقتي فيزي وموينغا بين الجيش الكونغولي وحركة "أم-23"، التي تتهم تقارير أممية ودولية رواندا بدعمها، وهو ما تنفيه كيغالي.

وقالت مصادر محلية ومنظمات إنسانية إن القتال اتسم باستخدام الطرفين طائرات مسيّرة مسلحة ومدفعية ثقيلة وأسلحة متفجرة أخرى في مناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى مقتل مدنيين وإصابة آخرين، فضلاً عن تدمير منازل وممتلكات ومصادر عيش للسكان.

وقال تورك إن "استمرار القتال رغم الاتفاقات التي تم التوصل إليها ضمن مسارات السلام الجارية مقلق للغاية، لأنه يؤدي إلى قتل المدنيين وإصابتهم وتشريدهم وتدمير سبل عيشهم"، داعياً القوات المسلحة الكونغولية و"أم-23" إلى التراجع فوراً عن المزيد من العنف والعمل بصورة عاجلة على خفض التوتر.

كما طالب تورك الطرفين باتخاذ خطوات جدية لحماية المدنيين في موليما ومنطقة هضبة فيزي وموينغا الأوسع، محذراً من أن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات التأثيرات واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان "له عواقب وخيمة ويجب أن يتوقف".

ودعا تورك أيضاً إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق إلى المحتاجين، مؤكداً أن أطراف النزاع وحلفاءهم لديهم التزامات واضحة بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين وتسهيل وصول الإغاثة.

من جهته، أعلن متحدث الجيش الكونغولي، ريغان مبويي كالونغي، أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على ثلاثة مواقع استراتيجية في منطقة فيزي، هي كيميتي وويهن وكاشاماتا، بعد قتال عنيف مع المتمردين وحلفائهم، فيما أفادت تقارير صحافية بأن هذه المواقع كانت واقعة في مناطق حول مينيمبوي في جنوب كيفو.

وتأتي الدعوة الأممية بعد أيام من اتهام الجيش الكونغولي متمردي تحالف "القوى من أجل التغيير/حركة أم-23" (تحالف نهر الكونغو) بشن هجمات دامية على عدة مناطق في مقاطعتي جنوب كيفو وشمال كيفو، قائلاً إن القصف استهدف مناطق مأهولة وتسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة بين المدنيين.