اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يكثّف رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير تحركاته داخل حزب الليكود، استعداداً للانتخابات التمهيدية، بهدف بناء كتلة داخلية تجعل من الصعب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة مع أحزاب الوسط بعد الانتخابات العامة المقبلة.

ويسعى بن غفير إلى ضمان استمرار الحكومة اليمينية "بكامل قوتها"، عبر تقليص هامش المناورة المتاح أمام نتنياهو في أي مفاوضات مستقبلية لتشكيل الائتلاف الحكومي.

ووفق موقع "والا" العبري، يعمل بن غفير حالياً على تعزيز علاقاته مع مسؤولي ونشطاء الليكود، كما يخطط لدعم مرشحين يتوافقون مع مواقفه الأيديولوجية، سواء عبر مقاطع فيديو علنية أو المشاركة في المؤتمرات والفعاليات الميدانية، إضافة إلى نشر قائمة بأسماء المرشحين المدعومين.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى ضمان وجود نواب داخل كتلة الليكود يتبنون رؤيته اليمينية المتشددة، ما يمنحه نفوذاً إضافياً في أي مفاوضات مقبلة بشأن تشكيل الحكومة.

وبحسب مصادر مقرّبة من بن غفير، فإن تركيبة قائمة الليكود ستكون عاملاً حاسماً في تحديد طبيعة الحكومة المقبلة.

وفي محادثات مغلقة مع نشطاء بارزين في الحزب، قدّر بن غفير أن نتنياهو قد يفضّل تشكيل حكومة مع أحزاب الوسط إذا أتيحت له الفرصة، فيما يرى مقربون منه أن ذلك يعكس رغبة رئيس الوزراء في توسيع قاعدته السياسية على حساب الالتزام الكامل بالتحالف اليميني الحالي.

كما يخطط بن غفير لدعم المرشحين بشكل علني، معتقداً أن زيادة عدد النواب المرتبطين بحزبه داخل كتلة الليكود ستشكّل عقبة أمام نتنياهو، وتعرقل إمكانية تشكيل "حكومة وحدة وطنية" مع أحزاب الوسط بسبب المعارضة المتوقعة من داخل الحزب.

في المقابل، يروّج نتنياهو لفكرة "حكومة وطنية واسعة"، ويسعى إلى تعديل آلية الانتخابات التمهيدية في الليكود بما يسمح له بوضع عدد أكبر من المرشحين في القائمة، وهو ما أثار جدلاً ومخاوف داخل الحزب من تعزيز سيطرته الشخصية على تشكيلها، في وقت يواصل فيه بن غفير محاولاته لتوسيع نفوذه داخل الليكود.

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما