اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، أن "أهم عناصر القوة التي تمتلكها إيران، هو وحدة الشعب ووحدة النظام، وتلاحمهما مع بعضهما البعض، علماً أن الإسرائيليين والأميركيين راهنوا منذ اغتيال القائد الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، على أن يثور الشعب ويسقط النظام، ولكن تحولت شهادته إلى مصدر قوة، وأصبح دمه مصدر وحدة للشعب وللنظام الإيراني، أي أن الهدف الأميركي الإسرائيلي من قتله، تحول عكس ما أرادوه".


وأشار إلى أن "إيران هددت قبل اندلاع الحرب في 28 شباط 2026 بإغلاق مضيق هرمز، واستخدمته، وأحسنت استخدامه، وأدى ذلك إلى نتائج سلبية كبيرة جداً على الاقتصاد الأميركي والعالمي، وهذا العامل مع عوامل أخرى أدت إلى ذهاب أميركا إلى التفاوض مع إيران ومن ثم توقيع اتفاق إطار".


وشدد على أن "واحدة من أهم مبادئ التفاوض في العالم كله، هي أن يملك المفاوض أوراق قوة، إلا أن أوراق قوة السلطة في لبنان هي الاتكال على أميركا والصداقة عليها، فذهبوا إلى جولات من التفاوض المباشر مع العدو، ليخرجوا بإتفاق ملتبس، وكما قال أحد الزعماء السياسيين اللبنانيين، بأن هذا الاتفاق ثلاثي في الشكل وآحادي في المضمون، أي أنه في الشكل لبناني أميركي إسرائيلي، ولكن في المضمون هو إسرائيلي بالكامل، وقال ان هذا الاتفاق أملته أميركا على "إسرائيل" وعلى السلطة في لبنان التي لا تمتلك أي خبرة في التفاوض والعلاقات الدولية، وهمّها فقط البقاء في السلطة".


تابع: "عندما تم توقيع الاتفاق بين أميركا وإيران، خرج المسؤولون الإسرائيليون والإعلام الإسرائيلي معبرين عنه بالكارثة، بينما عندما وقعت السلطة اللبنانية الاتفاق مع "إسرائيل"، خرج المسؤولون الإسرائيليون والعسكريون ليقولوا أن هذا إنجاز لـ"إسرائيل"، معبرين عن رأيهم بهذا الاتفاق، وبالتالي، فإن النتيجة واضحة، بحيث أن ما أتت به إيران في الشق اللبناني هو إيجابيات للبنان، وما أتت به السلطة للبنان هو سلبي للبنان".


وأكد الحاج حسن أن "السلطة في لبنان لا تستطيع أن تقول انها تمثل الناس في هذه الأوقات، فهي تمثل جزءاً من اللبنانيين وليس أجمعهم، ونحن لا نتحدث عن بيئة الثنائي الوطني حزب الله وحركة أمل، وإنما بات هناك قوى سياسية كبيرة تحدث بالإعلام عن هذا الاتفاق الذي يتباهى به من في السلطة".


وختم لافتاً إلى أن "المسؤولين في السلطة أقسموا اليمين على وحدة اللبنانيين، ولكنهم مزقوا وحدة اللبنانيين، من خلال ربطهم في اتفاقهم العار وقف إطلاق النار وانسحاب العدو وعودة النازحين وعودة الأسرى وإعادة الإعمار، بالرضا الإسرائيلي، بحيث أنه كلما أرادوا أن يخرجوا من حي من أي بلدة، فإن للجيش الإسرائيلي الحق بحسب اتفاق العار أن يقول إن الجيش اللبناني لم يقم بدوره كما يجب، ليضعوا حينها الشروط، وبذلك لا يمكن للناس أن تعود إلى قراها وفق هذا المفهوم الذي وضعوه في الاتفاق، والأسوأ أن هذه السلطة ربطت عودة الأسرى برون آراد، والأسوأ من ذلك، هو أنهم يهددون المقاومة وشعبها باستقدام قوات أجنبية ليساعدهم بنزع السلاح، ولكن لن يستطيعوا ومعهم القوات الأجنبية أن ينزعوا سلاح المقاومة".

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما