بعدما شهد ملف العفو العام خلافات وإنقسامات وسجالات طائفية ومذهبية، الى حين الوصول لشيء من التوافق عليه من اجل حلّه، عاد اليوم الى الواجهة في إنتظار إنعقاد جلسة نيابية قريباً ووضعه ضمن جدول اعمالها، لمناقشته من جديد وبدقة والاتفاق على مَخرج عادل بطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، الذي يرفض إدراجه كقانون على جدول الاعمال قبل حصول توافق سياسي عليه، بعدما عادت النقاشات حوله على مدى فترات طويلة الى البداية، بسبب شمول العفو عن بعض الموقوفين الاسلاميين، الامر الذي يلاقي رفضاً واسعاً من قبل بعض الكتل النيابية والمؤسسة العسكرية والاوساط الشعبية، لإستثناء كل مَن تورط في قتل عسكريين أو ارتكب جرائم إرهابية خطرة. مما يعني ان العفو لن يشمل جميع هؤلاء، وسط قيام بعض النواب بالبحث عن مَخرج مقبول ينهي هذا الملف، كي لا يبقى عالقاً في دوامة الانقسامات السياسية حول شمول العفو لملفات الارهاب وتجار المخدرات، الامر الذي يرفضه القسم الاكبر من اللبنانيين الذين يشدّدون على عدم تحويله الى بازار سياسي، وصولاً الى تسويات لإخراج كبار المجرمين من السجون.
إزاء هذه الخلافات ينشط قانون العفو العام من جديد من خلال الاتصالات السياسية، بعدما توصلت اللجان النيابية المشتركة الى صيغة تشمل تخفيض العقوبات، وتتضمّن العفو عن بعض المحكومين والموقوفين، فيما يعارض اهالي الموقوفين الاسلاميين ما وصفوه بالقيود والاستثناءات المجحفة، فيما يواصل اهالي العسكريين الشهداء في الجيش اللبناني توجيه الرسائل الى المعنيين والمسؤولين اللبنانيين، لمنع العفو عن قتلة ابنائهم في معارك مختلفة، او من خلال الاعتداءات على حواجز ومراكز الجيش اللبناني في عدد من البلدات خصوصاً البقاعية منها.
الى ذلك أوضح مصدر نيابي لـ" الديار" بأنّ الاجواء تتجه الى الايجابية وتبدو مؤاتية لإقرار القانون المذكور تحت عنوان العدالة المتوازنة، والحسم يبقى مرتبطاً بما ستصل اليه النقاشات داخل اروقة المجلس خلال جلسة الهيئة العامة، وقدرتها في تجاوز الخلافات السابقة على ان يحظى الحل بغطاء نيابي كبير ينهي هذا الموضوع الشائك، الذي تعاطت معه الاكثرية ضمن خانة مذهبية ومناطقية، واملت ان يتخطى النواب كل العراقيل للوصول الى حلول ترضي مجمل الاطراف.
وأشار المصدر عينه الى انّ النواب السنّة خصوصاً في عكار وطرابلس والضنّية، يشدّدون على ضرورة ان يكون الموقوفون الاسلاميون ضمن المشمولين بالعفو لانّ محاكماتهم استغرقت سنوات طويلة، كما يستعين غيرهم بحجّة اكتظاظ السجون والتوقيف الاحتياطي.
في سياق متصل يعمل رئيس الحكومة نواف سلام على معالجة هذا الملف، لكن ضمن العدالة والتوازن وعدم المسّ بحقوق الضحايا وهيبة الدولة اللبنانية، وفي هذا الاطار تردّد انّ سلام قد يدعو النواب السنّة للاجتماع الاثنين المقبل في السراي الحكومي لبحث الملف، من دون ان يؤكد المعنيون هذا وذلك بالتزامن مع اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة.
اما المستفيدون من تخفيض العقوبات، هم كل مَن امضى سنوات طويلة في التوقيف الاحتياطي من دون صدور أحكام نهائية، كذلك عدد من المحكومين في الجرائم غير المستثناة، مع تخفيض استثنائي لمدة العقوبات، وبعض الموقوفين في قضايا المخدرات البسيطة.
وفي ما يخص الفئات التي لا يشملها العفو، فهي كل مَن ارتكب القتل عمداً بحق عسكريين او مدنيين، كذلك كل محكوم بقتل عناصر من الجيش اللبناني أو القوى الأمنية، والجرائم المحالة الى المجلس العدلي، وكل مَن تعامل مع إسرائيل، إضافة الى جرائم إختلاس المال العام والفساد وجنايات المخدرات.
اما الشيخ احمد الاسير ووفق اخر المعطيات، فتبقى فرصة خروجه من السجن ضعيفة، بسبب الأحكام الصادرة بحقه والمرتبطة بأحداث عبرا التي سقط فيها عدد من الضباط والعسكريين الشهداء.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:56
الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن
-
23:52
المنتخب الاسباني يسجل الهدف الثاني في مرمى بلجيكا لتصبح النتيجة 2-1
-
23:39
"الوكالة الوطنية": تفجير إسرائيلي في محيط ديرسريان في مرجعيون
-
23:34
الأنطونية يخطف المواجهة الأولى من الرياضي 76-72 ويتقدم 1-0 في نصف نهائي "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة
-
23:31
طيران مسيّر يحلق على ارتفاع متوسط في محيط مناطق البقاع الأوسط والسلسلة الشرقية وبعلبك
-
23:31
الخارجية الإيرانية: زيارة عراقجي لمسقط استكمال للمشاورات التي بدأناها مع مسقط خلال الشهرين الماضيين بشأن هرمز
