اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نجحت الصين الجمعة في صاروخ إطلاق فضائي قابل لإعادة الاستخدام للمرة الأولى، وفق ما أعلنته وكالتها الفضائية، في خطوة كبيرة نحو تحقيق طموحاتها في هذا المجال، وتهدف خصوصا إلى خفض تكاليف الإطلاق. 

ويقرّب هذا النجاح العملاق الآسيوي من تحدي الهيمنة الأمريكية في مجال صواريخ الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام، وهو مجال تحتكره أساسا شركتا "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك، وبدرجة أقل شركة "بلو أوريجن" المملوكة لجيف بيزوس.

وأفادت وكالة الفضاء الصينية بأن صاروخا من طراز "لونغ مارش-10 بي" انطلق في الساعة 12,15 ظهرا (16,15 ت غ) من موقع الإطلاق في جزيرة هاينان الكبيرة الواقعة في جنوبي البلاد، قبل أن يضع قمرا اصطناعيا في المدار.

وأوضحت أنه جرى بعد ذلك استعادة القسم الأول من الصاروخ، أي الجزء السفلي الذي يوفر قوة الدفع الأولية اللازمة لرفعه عن الأرض، "على منصة بحرية باستخدام نظام التقاط بالشبكة". وبثت قناة "سي سي تي في" العامة لقطات جوية تُظهر مركبة الإطلاق وهي تهبط عموديا وبشكل مُحكم، قبل أن تستقر برفق داخل إطار مكعّب الشكل على المنصة. وقالت وكالة الفضاء الصينية إن "هذه المهمة تمثل أول عملية استعادة ناجحة ومُتحكَّم فيها للمرحلة الأولى من صاروخ إطلاق في الصين، فضلا عن كونها أول عملية استعادة في العالم تتم في عرض البحر باستخدام شبكة".

وأضافت أن ذلك يمثل "اختراقا كبيرا في تقنيات الصواريخ الصينية القابلة لإعادة الاستخدام". وعلى عكس صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة سبيس إكس، لا يستخدم صاروخ "لونغ مارش-10 بي" قوائم هبوط، بل يعتمد على خطافات للتشبث بشبكة مثبتة على المنصة. 

وصُممت معظم صواريخ الإطلاق للاستخدام مرة واحدة، إذ تسقط أجزاؤها عادة في البحر، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو يظل حطامها في المدار.

ويعد قسمها السفلي المكوّن الأكثر تكلفة، ولذا فإن إعادة استخدامه تتيح خفض تكلفة إطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية.

وصُممت صواريخ "لونغ مارش 10" خصيصا للمهمات المأهولة التي تعتزم الصين إرسالها مستقبلا إلى القمر.

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما