اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تدرس عدد من الدول الأوروبية مقترحاً لفرض "رسوم طوعية" على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، بهدف تمويل تكاليف حماية الملاحة البحرية في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان"، فإن المقترح الأوروبي لا يقتصر على تحديد رسوم على السفن، بل يشمل ترتيبات أوسع لضمان أمن الملاحة في المضيق بعد التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت الصحيفة أن الرسوم المقترحة ستكون طوعية وليست إلزامية، لتجنب مخالفة قواعد القانون الدولي الخاصة بالمضائق الدولية.

ويجري بحث أن تكون هذه الرسوم مقابل خدمات ملاحية محددة، مثل الإرشاد البحري، وتبادل المعلومات الأمنية، وخدمات السلامة، وليس باعتبارها رسماً على عملية العبور بحد ذاتها.

وتستند المقترحات إلى نموذج مضيق ملقا في جنوب شرق آسيا، حيث تمول الدول وشركات الشحن خدمات السلامة والملاحة من خلال مساهمات طوعية، بدلاً من فرض رسوم إلزامية على المرور.

ويحظى هذا الطرح بدعم من المنظمة البحرية الدولية (IMO)، التي ترى أن أي آلية يجب أن تركز على تحسين السلامة وحماية البيئة البحرية، وليس على فرض سيادة أو قيود على حرية الملاحة.

ووفقاً للتقرير، فإن سلطنة عُمان، التي تقع ضمن مياهها معظم الممر الملاحي الآمن المستخدم حالياً، تدعم هذا النموذج، وترى أنه يحقق توازناً بين تمويل خدمات الملاحة والحفاظ على حرية العبور.

في المقابل، يضغط مسؤولون أميركيون على إيران لإصدار بيان علني يؤكد أن المضيق مفتوح وأن السفن يمكنها العبور بأمان، معتبرين أن ذلك ضروري لطمأنة شركات الشحن وخفض تكاليف التأمين.

وكشف التقرير عن وجود انقسام داخل إيران، إذ يدفع الحرس الثوري نحو تشديد السيطرة على المضيق، بينما يؤيد مسؤولون آخرون التعاون مع المجتمع الدولي لضمان استمرار الملاحة.

وأشار التقرير إلى أن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية قال إنه كان يعتقد أنه توصل إلى تفاهم مع إيران بشأن استخدام الممر الملاحي الجنوبي، إلا أن طهران تراجعت لاحقاً عن دعم هذا التفاهم.

وذكر التقرير أن محاولة جرت داخل مجلس المنظمة البحرية الدولية لاستصدار قرار يدين الإجراءات الإيرانية، لكنها لم تنجح بعد معارضة من الصين وروسيا، اللتين اعتبرتا مشروع القرار غير متوازن.

ويحذر مسؤولون بريطانيون، بينهم نائب رئيس الوزراء، من أن فرض رسوم إلزامية على المرور سيكون "كارثياً" على التجارة العالمية، لذلك يصر الأوروبيون على أن تبقى أي مساهمات مالية طوعية ومقترنة بخدمات فعلية للسفن.

الكلمات الدالة