اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بين لذة المذاق وكلفة الصحة، يقف السكر في قلب معادلة غذائية معقدة. فمع تزايد الأدلة العلمية التي تربط الإفراط في تناوله بالعديد من الأمراض المزمنة، تتجه الأنظار إلى الفوائد التي قد يجنيها الجسم عند تقليل السكر المضاف أو الامتناع عنه، إذ تبدأ رحلة من التغيرات الإيجابية تشمل الوزن، والبشرة، وصحة القلب، وآليات التمثيل الغذائي.

وبحسب أبحاث علمية بشأن تأثير السكريات المضافة في الصحة والشيخوخة، فإن تقليل استهلاك السكر قد يساعد الجسم على استعادة توازنه، إذ تبدأ مستويات سكر الدم بالاستقرار، وتنخفض الرغبة الشديدة في تناول الحلويات مع مرور الوقت، نتيجة تراجع الاعتماد على مصادر الطاقة السريعة. 

وأوضح اختصاصيو التغذية أن التوقف عن تناول السكريات المضافة قد يؤدي إلى انخفاض السعرات الحرارية اليومية، ما يساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن، خصوصًا عند استبدال الأطعمة الغنية بالسكر بخيارات أكثر فائدة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.

وقال اختصاصي التغذية مايكل موسلي، إن تقليل السكر يمكن أن يحسّن حساسية الجسم للإنسولين، ويقلل من التقلبات الحادة في مستويات الطاقة، ما ينعكس على الشعور بالنشاط والتركيز.

كما تشير أبحاث علمية إلى أن الإفراط في تناول السكر يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم وتسريع بعض علامات الشيخوخة، بينما قد يساعد خفضه على تحسين صحة الجلد وتقليل المشكلات المرتبطة بارتفاع مستويات السكر في الدم. 

وأشارت دراسات منشورة في مجلة "جاما للطب الباطني" (JAMA Internal Medicine) إلى وجود علاقة بين ارتفاع استهلاك السكر المضاف وزيادة مخاطر أمراض القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون زيادة كبيرة في الوزن.

ويشدد الخبراء على أن الإقلاع عن السكر لا يعني الاستغناء عن الفواكه أو الكربوهيدرات الصحية، بل يقتصر على تقليل السكريات المضافة التي تُستخدم بكثرة في المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والأطعمة المصنعة، والتي تُعدّ السبب الأبرز في تجاوز المعدلات الموصى بها يوميًا من استهلاك السكر.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع