اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُبدي نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، ارتياحه إزاء المشهد الداخلي واستقرار الساحة الداخلية، ولا يجد أنها تقف اليوم أمام "انقسامٍ كبير وأزمة سياسية داخلية قد تصل إلى مشكلة خطرة كالصدام المباشر وذلك بنتيجة الانقسام حول مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل".

ويكشف الفرزلي في حديثٍ لـ"الديار"، عن أن "أي صدام كبير في الداخل يتطلب واحدا من أمرين، الأول هو صدام مباشر بين الجيش والمقاومة، وهو أمر غير وارد، ذلك أن المقاومة ليس في نيتها ذلك، كما أن قائد الجيش أو حتى رئيس الجمهورية ليسا في هذا الاتجاه، لأن أي اهتزاز في الوضع الداخلي هو تقويض لكل السلطة في لبنان، ولا احد يقوّض نفسه، وأمام اللبنانيين تجارب تاريخية بالنسبة لانقسام الجيش في 1975 و1982 والكل يعرف ما حصل وما هي النتائج التي ترتبت عن هذا الانقسام".

أمّا الأمر الثاني الذي من الممكن أن ينتج صراعا داخليا، بحسب الفرزلي، "فهو أن تكون المكونات اللبنانية في مواجهة بعضها بعضًا وهذا أمر غير وارد لأن ما من نية لدى هذه المكونات بمثل هذه المعارك، والدليل الأكثر وضوحاً على ذلك هو ما حصل بالأمس عندما نسب الإسرائيليون إلى المسيحيين في الجنوب، المطالبة بالانضمام إلى إسرائيل، حيث صدر بيان رسمي عن القرى المسيحية في الجنوب يرفض هذا الموضوع، وبالتالي فإن ما من فتنة مدمرة للبلد".

وعن المسار التفاوضي، يجد الفرزلي أنه "مسار طويل، علما أنه لا يمكن الاعتبار أنه من الممكن تسميته مسارا، بل هناك ضرورة قصوى لتحقيق جملة أمور، الأول هو جدولة الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح، وفي هذين الأمرين لا يمكن المطالبة ببقاء حصرية السلاح مع بقاء إسرائيل وإسرائيل ترفض الانسحاب قبل حصر السلاح، لذلك وفي لحظةٍ ما سيأتي الظرف الذي يتم فيه الأمران بصورة متوازية، وبالتالي تتأمن السيادة الوطنية بكل معنى الكلمة في الداخل وفي الخارج، وهذه هي الأمور الحقيقية التي يجب أن تحصل".

ويجزم الفرزلي أن "الوضع لن يبقى على حاله وتطورات الوضع بين إيران والولايات المتحدة تتسارع ولن تبقى على حالها، بسبب الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأميركية في الخريف المقبل".

وعن الحديث عن بدء الانسحاب الإسرائيلي من مناطق تجريبية في الجنوب وانتشار الجيش فيها، يقول الفرزلي إنه "يجب تحديد هذه المناطق لأنه من الضروري معرفتها وتحديدها، لذلك يجب أن ننتظر لنرى ما سيحصل وكيف ستؤول الأمور، وهنا لا يمكن التوقع، لكن الثابت هي المبادىء الرئيسية التي يجب أن تكون لكي يسلم البلد".

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام