اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع وصول وفد عسكري اميركي يوم السبت الماضي الى بيروت، ومباشرة المباحثات مع قيادة الجيش في اليرزة، ثمة اسئلة تطرح عن مدى إطلاق واشنطن للمرحلة الاولى من تنفيذ "الاتفاق الاطاري" بين لبنان و"اسرائيل"، وهي الشاهدة والضامنة على التنفيذ، مما يعني انّ الاتفاق دخل مرحلة الامتحان الصعب، الذي يبدأ ضمن اول منطقة تجريبية في الجنوب.

الوفد الاميركي الذي وصل من "إسرائيل"، بعد لقاءات عديدة مع المسؤولين هناك، تناولت خطوات التنفيذ المتفق عليها، حمل الاجوبة الى اليرزة ضمن اجتماعات ضمّت من الجانب اللبناني قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير المخابرات العميد الركن طوني قهوجي، ومدير العمليات العميد الركن جورج رزقالله، وكان بحث في الترتيبات الامنية المتعلقة بوقف اطلاق النار والمناطق التجريبية.

وافيد وفق المعطيات الخاصة بأنّ الجانب اللبناني أبلغ الوفد الاميركي، انه جاهز لتنفيذ المطلوب منه في المناطق التجريبية، واظهر وثائق ووقائع في هذا الاطار، كما شرح بالتفصيل كل الخروقات الإسرائيلية، وتناولت المحادثات وضع آلية تنفيذ أول منطقة تجريبية للانسحاب "الإسرائيلي"، وانتشار الجيش اللبناني فيها ،والتنسيق في إجراءات هذا الانتشار، وآلية المراقبة لمنع اي صدام.

الى ذلك، ووفق مصدر أمني ردّاً على سؤال حول مدى وقوف واشنطن شاهدة وضامنة لتطبيق الاتفاق الإطاري؟ اوضح لـ" الديار" بأنّ الولايات المتحدة "لن تكتفي بدور المراقب فقط، بل ستسعى الى دور الوسيط والضامن الاول لتنفيذ الاتفاق، لانها إلتزمت بذلك امام المجتمع الدولي، ولا يمكن ان تلغي دورها ووساطتها لهذه المهمة، فهي مشاركة في وضع الترتيبات العسكرية والتقنية، وتصريحات المسؤولين الاميركيين تؤكد انهم سيتابعون تنفيذ بنود الاتفاق، والتنسيق المباشر مع الجيش اللبناني و"الجانب الإسرائيلي"، الذي يجب ان يلتزم بالانسحاب اولاً، لكنه لم يحدّد لغاية اليوم موعداً لبدء تنفيذ آلية المناطق التجريبية، وهذا يعني انّ الجيش اللبناني لن يدخل الى اي منطقة تجريبية قبل إنسحاب "اسرائيل" كليّاَ منها. لذا فالترقّب مطلوب حتى ضمان تنفيذ الانسحاب، بالتزامن مع ضغوط اميركية بهدف تطبيق المرحلة الاولى".

وحول العقبات التي تخيف الطرف اللبناني، اشار المصدر عينه الى "وجود خلاف على حدود المناطق التجريبية، كما تشترط "إسرائيل" ترتيبات أمنية قبل الانسحاب، فيما يصرّ لبنان على الانسحاب من المناطق المحتلة فعلياً في الجنوب، وهذا الامتحان سيظهر خلال الايام المقبلة، فإذا إنسحب الجيش "الاسرائيلي" من اول منطقة تجريبية، وإنتشر الجيش اللبناني ضمنها، فهذا مؤشر على دخول "الاتفاق الاطاري" المرحلة الجديّة، وعندها يمكن القول انّ البداية تبشّر بالخير، اما اذا برزت العراقيل والعقد من خلال وضع العصي في الدواليب من قبل "الاسرائيليين"، فهذا يعني انّ التنفيذ سيتأخر، وعندها قد تخف فرص نجاح الاتفاق ربما لفترة ، لذا فالامتحان بات قاب قوسين ، والكرة في الملعب الاميركي.

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام