شهدت الأوساط الكروية العالمية حالة من الغليان في أعقاب خروج المنتخب المصري الدراماتيكي من ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام نظيره الأرجنتيني في مباراة شهدت جدلا تحكيميا واسعا.
ولم يكن الخروج نفسه هو المثير للجدل، بل التبعات الهائلة والتصريحات النارية التي أطلقها المدير الفني للفراعنة حسام حسن، والتي وجه فيها اتهامات مباشرة وخطيرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بمحاباة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ومجاملة راقصي التانغو على حساب النزاهة الرياضية.
ورغم أن قوانين "فيفا" الصارمة تعاقب عادة الإدلاء بمثل هذه التصريحات الهجومية ضد الحكام والمسؤولين، إلا أن هناك مؤشرات قوية تؤكد أن الهيئة الإدارية الدولية ستفكر ألف مرة قبل فرض أي عقوبة على الأسطورة المصرية.
الموقف المصري القوي والضغط الجماهيري يفرض الحصار
يأتي في مقدمة الأسباب التي تمنع الفيفا من معاقبة حسام حسن، قوة الموقف المصري المدعوم بلقطات تحكيمية واضحة أثارت استغراب الخبراء حول العالم.
إلغاء هدف الفراعنة واللقطات المثيرة جعلت الهجوم المصري يرتكز على أدلة بصرية صلبة شاهدها الملايين؛ ما يجعل معاقبة حسن تبدو وكأنها محاولة لقمع الحقيقة وليس لتطبيق العدالة.
وينضم إلى هذا السبب عامل مرعب آخر يتمثل في زيادة الضغط الجماهيري والإعلامي على لجنة كولينا، رئيس لجنة حكام "فيفا".
حيث تسببت الحملات الإعلامية المكثفة والاعتراضات الرسمية في وضع لجنة الحكام التابعة للفيفا تحت المجهر، وأي قرار عقابي ضد المدير الفني لمصر سيفجر بركانا من الغضب الجماهيري في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يخشاه الاتحاد الدولي لضمان تسويق بطولاته.
جبهة المعارضة الدولية وملفات مولينا الساخنة
لم يكن حسام حسن صوتا وحيدا في برية الاعتراض؛ إذ يعزز موقفه وجود جبهة معارضة قوية من مدربين كبار مثل كارلوس كيروش ومورات ياكين تدعم الرأي نفسه.
هؤلاء المدربون الذين انتقدوا علنا الأوضاع التحكيمية ونظام البطولة يمنحون تصريحات المدرب المصري مشروعية دولية؛ ما يجعل معاقبته منفردًا خطوة غير مدروسة قد تفتح الباب لمواجهة شاملة مع جبهة المدربين الغاضبين.
علاوة على ذلك، يبرز سبب جوهري آخر يتمثل في انشغال "فيفا" من فتح ملفات الفساد والتحيز التي تحدث عنها الصحفي الفرنسي رومان مولينا.
فنشر تسريبات تخص الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم تجعل "فيفا" يفضل الصمت والتهدئة، بدلًا من اتخاذ قرارات عنيفة ضد حسام حسن قد تدفع الإعلام العالمي للنبش أعمق في قضايا النزاهة التي تحيط بهم.
حلم إنفانتينو والبحث عن بيئة هادئة لمشروع 2030
أخيرا، تلعب السياسة العليا لرئيس "فيفا" دورًا حاسمًا في التغاضي عن تصريحات "العميد"، وتتجلى في رغبة إنفانتينو في تهدئة الأجواء لتمرير مشروعه الجديد الخاص بزيادة المنتخبات إلى 64 فريقًا بدءًا من نسخة عام 2030 المستضافة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
يحتاج إنفانتينو إلى كسب تأييد الاتحادات الأفريقية والعربية لتمرير هذا التوسع اللوجستي الضخم ونيل الدعم اللازم في اللجان المعنية، ومعاقبة رمز كروي بحجم حسام حسن في هذا التوقيت الحرج قد تعصف بالتحالفات القارية التي يحتاجها رئيس "فيفا" بشدة لتحقيق حلمه العالمي الجديد.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:28
وزارة الخارجية الروسية: روسيا سترد على توسيع العقوبات من جانب بريطانيا
-
12:14
أوكرانيا تعلن استهداف مستودعا نفطيا روسيا في منطقة ستافروبول وخزانات تخزين في ميناء كافكاز
-
12:06
الطيران المسيّر الإسرائيلي يُحلّق على ارتفاع منخفض في أجواء مدينة بعلبك
-
12:02
الخارجية الإيرانية: لن نوافق على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى منشآتنا النووية
-
11:58
رئيس وزراء العراق: زيارتي لأميركا تهدف لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية
-
11:53
القضاء العراقي: الحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين بالموصل تبلغ قيمتها نحو 69 مليار دينار عراقي في إطار قضايا فساد
