اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

"ملائكة " صندوق النقد حاضرة

استمرار الخلاف حول الصلاحيات والإصلاحات


يبدو ان الحكومة والمجلس النيابي قررا الاسراع في بت التعديلات، التي طالب بها صندوق النقد الدولي لقانون الاصلاح المصرفي ومشروع قانون الفجوة المالية، بعد تراجع الحرب الاسرائيلية على لبنان ، وان بقيت من خلال الاعتداءات على بعض المناطق الجنوبية.

ويقود رئيس لجنة المال النيابية النائب ابراهيم كنعان اجتماعات اللجنة، بحضور كل المعنيين بهذين القانونين، بعد ان اعطى المجال للحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد، لتقديم اقتراحاتهم والسير حتى اقرار هذين المشروعين، لانهم ادركوا جميعا ان الممر الاجباري لعودة العافية الى الاقتصاد اللبناني وعملية النهوض، تستوجبان الانهاء من هذين القانونين واقرارهما بأسرع وقت ممكن، بعد ان اشبعا درسا واجتماعات خلال سبع سنوات من عمر هذه الازمة النقدية المصرفية والسياسية، حيث كان من المفترض معالجتهما والبدء بعملية النهوض، مع العلم ان صندوق النقد الدولي كان قد وقع اتفاقا مبدئيا على الاصلاحات المطلوبة مع لبنان منذ العام ٢٠٢٢.

ويبدو ان صبر الصندوق قد نفد، بعد ان ايقن ان الاصلاحات لم تطبق حتى الآن ، لا بل ان لبنان يتعمد التأخير في اقرارها، لاسباب باتت معروفة لدى المسؤولين في الصندوق، ومن اجل ذلك فانهم يتشددون في ملاحظاتهم، على امل ان يسلك لبنان الاتجاه الاصلاحي الصحيح، في ظل الضغوط التي يتعرض لها من المجتمع المالي الدولي، في ما يتعلق بابقاء لبنان ضمن اللائحة الرمادية، اي يعني انه قيد المراقبة المعززة ، لعدم استكمال المتطلبات الكاملة للامتثال للمعايير الدولية، المتعلقة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، وكذلك بالنسبة لزيادة حجم الاقتصاد غير الشرعي واقتصاد الظل وعدم تطبيق الحوكمة .

وعلى ضوء ذلك، فان الانباء التي تتحدث عن اضطرار صندوق النقد الى غسل يديه من لبنان قد تكون صحيحة، ومن اجل ذلك وبعدما استشعر المسؤولون في لبنان ان هذه الفرصة ستضيع منهم، عمدوا الى وضع خلافاتهم جانبا ، والاسراع في الدعوة الى الاجتماعات للانتهاء من القانونين، اللذين يشكلان الاساس في اي عملية اصلاحية.

وتقول مصادر مصرفية ان حاكم مصرف لبنان، كان قد ارسل ملاحظاته على هذين المشروعين الى النائب كنعان ، بعد ان ارسل صندوق النقد الدولي تعديلاته على قانون الاصلاح المصرفي، وكذلك الامر بالنسبة للحكومة، حيث اعلن خلالها رئيسها نواف سلام أن الحكومة مصممة على التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، التزاماً بما ورد في البيان الوزاري.

اذا، يبدو ان الجميع متفق على ادخال التعديلات التي يطالب بها الصندوق، من اجل تسريع عملية النهوض الاقتصادي، وعلى معالجة مشروع قانون الفجوة المالية ، خصوصا ان لبنان بحاجة اليوم لختم الصندوق، لكي يعيد الثقة الى قطاعاته المالية والمصرفية، ويكون جواز عبور الى الاسواق المالية مجددا .

وتقول المصادر المصرفية ان لبنان بحاجة الى الصندوق، ولكن ضمن اطار التعاون والتنسيق، وليس الاملاءات على هذا البلد، الذي يطالب كما يطالب الصندوق بالاصلاحات .

واليوم كل المقترحات والتعديلات موجودة عند النائب ابراهيم كنعان، حيث ستجتمع لجنة المال النيابية توطئة لمناقشتها، واحالة الاتفاق الى الهيئة العامة للمجلس النيابي، وسط اجماع على استقلالية البنك المركزي، وصلاحيات الحاكم والمجلس المركزي، ومهامهما المحورية والحصرية، في إدارة السياسة النقدية والقطاع المالي.