في وقت تتبنى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو سياسة "الضغط الأقصى" تجاه كوبا بهدف تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي على نظام هافانا، اختار عدد من النواب الديمقراطيين في الكونغرس نهجاً مختلفاً يقوم على الحوار والانخراط المباشر.
وأفادت صحيفة "لا بوريوديكو كوبانو" بأن وفداً من المشرّعين الديمقراطيين أنهى، الاثنين الماضي، زيارة استمرت خمسة أيام إلى العاصمة الكوبية هافانا، عقد خلالها لقاءات مع الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وعدد من كبار مسؤولي حكومته، في خطوة حملت رسائل تتعارض مع توجهات الإدارة الأميركية الحالية تجاه الجزيرة.
ورأت الصحيفة أن الزيارة تعكس حجم الانقسام داخل الولايات المتحدة بشأن أفضل السبل للتعامل مع دول أميركا اللاتينية الخاضعة للعقوبات الأميركية، بين تيار يدعو إلى تشديد الضغوط، وآخر يرى أن التواصل المباشر قد يكون أكثر فاعلية لتحقيق أهداف السياسة الخارجية.
وضم الوفد الديمقراطي النواب مارك بوكان عن ولاية ويسكونسن، وتيريزا ليغر فيرنانديز عن ولاية نيو مكسيكو، وماكسين دكستر عن ولاية أوريغون، وديليا كاتالينا راميريز عن ولاية إلينوي.
واطلع الوفد خلال زيارته بشكل مباشر على تداعيات الأزمة الاقتصادية وأزمة انقطاع الكهرباء الحادة التي تضرب الجزيرة الكاريبية، وما خلفته من آثار إنسانية واجتماعية متفاقمة.
ورغم تأكيده أن الزيارة جاءت بصفة غير رسمية، ولا تندرج ضمن إطار المفاوضات المباشرة بين واشنطن وهافانا التي استضافتها بنما سابقاً، فإن سلسلة اللقاءات التي عقدها أعضاء الوفد مع الرئيس ميغيل دياز كانيل وعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والأطباء ورجال الأعمال حملت رسائل سياسية عكست توجهاً مغايراً للخطاب الذي تتبناه الإدارة الأميركية الحالية تجاه كوبا.
انتقادات لسياسة العقوبات
واتهم الديمقراطيون وزير الخارجية ماركو روبيو بجعل السياسة تجاه الجزيرة شأناً سياسياً شخصياً لا مهنياً، واصفين الوضع في كوبا بأنه شبيه بـ"غزة صامتة".
ونقلت الصحيفة عن مارك بوكان قوله إن الأزمة في كوبا لا تتمثل في القصف، بل في الظروف التي تمنع المواطنين من ممارسة حياتهم اليومية، مثل الذهاب إلى العمل أو الحفاظ على الطعام أو الحصول على المستلزمات الطبية الأساسية.
من جهتها، أكدت النائبة تيريزا ليغر فيرنانديز أنه "ليس من المنطقي إخضاع شعب كامل للمعاناة والحصار"، محملة السياسة الأميركية جزءاً كبيراً من المسؤولية عن تدهور الوضع المعيشي.
وفي محاولة لتخفيف العقوبات الأميركية على هافانا، أبدت النائبتان ماكسين دكستر وديليا راميريز نيتهما صياغة تعديلات تشريعية في الكونغرس لتقليص تأثير العقوبات على القطاع الصحي الكوبي.
كما كشف الوفد عن سعيه إلى تقديم مشاريع قوانين تمنع الإدارة الحالية من القيام بأي عمل عسكري ضد كوبا من دون تفويض مسبق من الكونغرس.
ويعول الحزب الديمقراطي على انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل، لتغيير المشهد السياسي في الولايات المتحدة وتأمين غالبية ديمقراطية في الكونغرس تضمن توازناً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
تصعيد العقوبات على كوبا
ولم تتأخر إدارة ترامب في الرد على التحركات البرلمانية الديمقراطية، إذ فرضت، بالتزامن مع وجود الوفد في هافانا، عقوبات جديدة عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بموجب الأمر التنفيذي رقم (14404).
وشملت العقوبات إدراج مؤسسات كوبية سيادية على القائمة السوداء، أبرزها وزارة السياحة الكوبية التي تعد من أهم مصادر جلب العملة الصعبة للبلاد.
كما استهدفت العقوبات "ميليشيات القوات الإقليمية" و"فصائل الرد السريع"، وهي كيانات تتهمها واشنطن بقمع الاحتجاجات الشعبية، مع تجميد أصولها والحد من قدرتها على إجراء المعاملات التجارية الدولية.
من جهتها، دعمت الأغلبية الجمهورية في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجولة الجديدة من العقوبات ضد الكيانات الكوبية، معتبرة أن إدارة ترامب تسعى إلى إحداث تغيير سياسي في الجزيرة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:30
القيادة المركزية الأميركية: بدأنا موجة ضربات ضد إيران
-
13:29
بلومبرغ: وكالة سلامة الطيران الأوروبية ترفع مستوى التهديد لشركات الطيران العاملة في الشرق الأوسط
-
13:11
"رويترز": وقف العمليات بمجمع للبتروكيماويات جنوب روسيا جراء هجوم أوكراني
-
12:52
إقرار القانون الرامي الى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد بعد تصويت ٦١ نائبًا لصالحه فيما عارضه ٣٠ نائبًا بالمناداة
-
12:50
قرع الجرس مجدداً في مجلس النواب لاستئناف الجلسة بعد أن كان برّي قد رفعها إثر السجال الذي شهدته القاعة العامة ويُعتمد الآن التصويت بالمناداة
-
12:23
الخلاف داخل مجلس النواب سببه مطالبة النواب بالتصويت على اقتراح القانون بالمناداة وعدم استجابت بري لهذا المطلب
