اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يدرك منتخب إنجلترا حجم الخطورة التي يمثلها ليونيل ميسي قبل المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026، رغم أن المنتخبين لم يلتقيا من قبل في مباراة دولية رسمية.

ويقدم ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، مستويات استثنائية في مشاركته السادسة بكأس العالم، بعدما عادل الرقم القياسي المسجل باسم البرتغالي كريستيانو رونالدو والمكسيكي غييرمو أوتشوا، وسجل 8 أهداف وصنع 3 تمريرات حاسمة.

ويتصدر قائد الأرجنتين سباق الحذاء الذهبي في البطولة، متفوقًا على الفرنسي كيليان مبابي الذي ودّع المنافسات بعد خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا، ليصبح ميسي أمام فرصة جديدة لمواصلة تألقه أمام إنجلترا.

ويركز المنتخب الإنجليزي بقيادة توماس توخيل على وضع خطة للحد من خطورة نجم الأرجنتين، بعد نجاحه في إيقاف المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند خلال مواجهة ربع النهائي أمام النرويج، بفضل الأداء الدفاعي للثنائي جون ستونز ومارك غويهي.

ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب الإنجليزي على نهج دفاعي مشابه أمام ميسي، الذي يتحرك بحرية بين الجناح الأيمن وعمق الملعب، مستفيدًا من قدراته الكبيرة في المراوغة وصناعة اللعب.

لكن جيمي كاراغر، أسطورة ليفربول السابق، يرى أن هناك نقطة ضعف يمكن لإنجلترا استغلالها، تتمثل في عدم مشاركة ميسي بشكل منتظم في الأدوار الدفاعية.

وقال كاراغر لشبكة "سكاي سبورتس": "لا بد من وجود خطة، ولا أعتقد أن الأمر سيقتصر على الرقابة اللصيقة، لكن يجب أن تكون هناك طريقة واضحة للتعامل معه. مواجهة أحد أعظم اللاعبين في التاريخ ليست اعترافًا بالهزيمة".

وأضاف: "يجب التفكير أيضًا في كيفية استغلال نقاط ضعف ميسي، فهو يتحرك بحرية عندما تكون الكرة مع الخصم، وهذا لا يعني أن يقف الظهير الأيسر لإنجلترا بجواره طوال المباراة".

وأشار كاراغر إلى أن الظهير الأيسر المتوقع مشاركته نيكو أورايلي يمكنه التقدم هجوميًا واستغلال المساحات التي يتركها ميسي عند فقدان الكرة، وهي نقطة ظهرت في عدد من مباريات البطولة.

ماذا تقول الأرقام؟

تظهر الإحصائيات أن ميسي من أكثر لاعبي خط الوسط مشيًا في كأس العالم، إذ تمثل المسافة التي يقطعها سيرًا 47% من إجمالي تحركاته خلال المباريات.

كما يعد ميسي الأقل بين لاعبي خط وسط الأرجنتين من حيث متوسط المسافة المقطوعة، بين اللاعبين الذين شاركوا لأكثر من 20 دقيقة، بمعدل 8.2 كيلومتر لكل 90 دقيقة.

وانخفض معدل انطلاقاته السريعة إلى 2.7 مرة في المباراة الواحدة، مقارنة بـ5.3 مرة في النسخة السابقة قبل أربعة أعوام، لكنه حافظ على تأثيره الهجومي الكبير.

وخلال كأس العالم الحالية، سدد ميسي 33 كرة وصنع 21 فرصة، بإجمالي 54 مساهمة هجومية، وهو أفضل رقم للاعب في البطولة منذ إنجاز دييغو مارادونا في مونديال 1986.

وسيحتاج منتخب إنجلترا إلى تقديم أعلى مستوياته الدفاعية إذا أراد الحد من خطورة ميسي، مع محاولة استغلال الجوانب التكتيكية التي قد تمنحه أفضلية في مواجهة الأرجنتين.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

غضب في دمشق ... أشقاء لا غزاة