اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أطلق وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، اليوم، الحملة الوطنية لإدارة صحة الغابات تحت شعار "ليس لدينا لبنان آخر... فلنحمِ ما تبقى منه"، في خطوة وطنية تهدف إلى تعزيز الإدارة العلمية للغابات اللبنانية وحمايتها من الأمراض والآفات والحرائق والتغيرات المناخية، بما يسهم في صون التنوع البيولوجي وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

وتأتي الحملة في إطار شراكة تجمع وزارة الزراعة وجمعية التحريج في لبنان (LRI) وجامعة البلمند، بتمويل من شركة Touch، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر وزارة الزراعة، بحضور الوزير هاني ورئيس مجلس إدارة شركة Touch والمدير العام كريم سليم سلام والمديرة العامة لجمعية التحريج في لبنان الدكتورة مايا نعمة، والدكتور جورج متري ممثلا جامعة البلمند، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والإدارات الرسمية والجهات الشريكة والخبراء ووسائل الإعلام.

واستهل وزير الزراعة المؤتمر بكلمة شدد فيها على أن "الغابات اللبنانية ليست مجرد مساحات خضراء، بل تمثل ثروة وطنية واستراتيجية بيئية واقتصادية، تشكل ركيزة أساسية لحماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على الموارد المائية والتربة، وتعزيز قدرة لبنان على مواجهة تداعيات التغير المناخي".


وأشار إلى أن "الغابات تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة، تبدأ من آثار الاعتداءات التي طالت مساحات واسعة منها، مروراً بالتغيرات المناخية التي رفعت من مخاطر الجفاف والحرائق، وصولاً إلى انتشار الأمراض والآفات التي تهدد أنواعاً حرجية أساسية كالصنوبر والسنديان".

وأكد هاني أن "وزارة الزراعة تعتمد نهجاً علمياً واستباقياً في إدارة صحة الغابات، من خلال اللجنة الفنية المختصة التي تتولى الرصد المستمر للأمراض والآفات، وتقييم أوضاع الغابات، ووضع الخطط العلمية والتدخلات المناسبة لحمايتها".

وأوضح أن "استراتيجية الوزارة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل:

• تعزيز مراقبة الغابات وحمايتها من القطع الجائر والحرائق والتعديات.

•اعتماد التقنيات الحديثة، ولا سيما الطائرات المسيّرة (الدرون)، في عمليات الرصد والكشف المبكر ومكافحة الأمراض والآفات التي تصيب الغابات اللبنانية.

•تعزيز التعاون مع البلديات والإدارات الرسمية، ولا سيما الجيش اللبناني والقوى الأمنية، لضمان التطبيق الفاعل لقانون الغابات وحماية الثروة الحرجية.

•استكمال الإصلاح التشريعي عبر مشروع قانون حديث لإدارة الغابات، أعدته وزارة الزراعة، وهو قيد الدرس حالياً في اللجان النيابية المشتركة، بما يؤسس لإدارة أكثر حداثة واستدامة للغابات اللبنانية.

وأكد وزير الزراعة أن "حماية الغابات مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل أدوار الدولة والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، متوجهاً بالشكر إلى جمعية التحريج في لبنان، جامعة البلمند وشركة Touch على هذه الشراكة النموذجية".

كما أثنى على جهود وزارة البيئة والبلديات والجيش اللبناني والقوى الأمنية والجمعيات البيئية في مختلف المناطق، لما يبذلونه من جهود في الوقاية من الحرائق ومكافحة التعديات والحفاظ على الغطاء الحرجي. وقال: "إن حماية الغابات هي حماية لمياهنا وتربتنا وتنوعنا البيولوجي، وهي استثمار في مستقبل أجيالنا. وستبقى وزارة الزراعة ملتزمة بالعمل وفق أحدث الأسس العلمية، وبالتعاون مع جميع الشركاء، للحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي لا تُعوّض، لأن الغابة هي نبض الأرض... والحياة".


الأكثر قراءة

غضب في دمشق ... أشقاء لا غزاة