اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هددت الولايات المتحدة الأميركية بإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، إلا أن الخبراء يرون أن هذه الخطوة تتطلب حشداً عسكرياً بحرياً أضخم بكثير، وربما نشر عشرات الآلاف من القوات البرية، بحسب وكالة "أسوشيتد برس". 

ورأى مراقبون أن خطوة اللجوء إلى القوة العسكرية لفتح المضيق قد تكون قريبة، بالنظر لطبيعة العمليات الأخيرة، حيث ركزت الضربات الأميركية على مواقع ونقاط بحرية وأبراج اتصالات ورادارات إيرانية ساحلية.

يعزز هذا الطرح لجوء الولايات المتحدة كذلك، ولأول مرة، إلى الزوارق الانتحارية السريعة في استهداف زوارق "الحرس الثوري" الراسية في المياه الإيرانية، خلال الأيام الماضية.

ونشرت الولايات المتحدة أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للقوات البحرية الأميركية إلى جانب مئات الطائرات العسكرية في أنحاء الشرق الأوسط وبالقرب من إيران.

وشنت القوات الأميركية، فجر اليوم الأربعاء، موجة جديدة من الهجمات على إيران، استمرت 7 ساعات متواصلة، بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وأطقم السفن المدنية في مضيق هرمز.

وكشفت تقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مهماً في "غرفة العمليات"، الثلاثاء، لمناقشة شن هجوم أوسع نطاقاً من الضربات الحالية على إيران.

من جهتها أصدرت إيران تهديدات صريحة، الأربعاء، عبر "الحرس الثوري" بوقف جميع صادرات الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحصار الأميركي، الذي أعاد ترامب فرضه على إيران، الثلاثاء.

وقال الحرس الثوري، في بيان له: "إما أن تكون صادرات النفط والغاز في المنطقة متاحة للجميع أو لا تكون لأحد".

وأضاف أن "على العدو أن يتوقع إغلاق طرق تصدير النفط والغاز الأخرى التي تخدم مصالح أمريكا وحلفائها".


حرب شاملة

رأت "أسوشيتد برس" أن الضربات الانتقامية المتبادلة التي شهدتها المنطقة، على مدار أيام، من جانب إيران، ومحاولات كلا البلدين بسط السيطرة على المضيق، تهدد بدفع المنطقة مجدداً نحو حرب شاملة.

وفي الآونة الأخيرة، شنت إيران هجمات على سفن تعبر المضيق عبر مسارٍ يقع بالقرب من سلطنة عُمان، تشرف عليه القوات الأميركية، خارج نطاق سيطرة طهران، ما أدى إلى اندلاع موجة العنف الراهنة.

ويمثل فتح مضيق هرمز صداعاً في رأس الرئيس الأميركي، بسبب تداعياته التي وصلت تأثيراتها إلى الداخل الأميركي، ولن تقف عند ارتفاع أسعار الوقود التي تعالت الأصوات الرافضة لها بل والناقدة لاستمرار الحرب.

وكشف ترامب عن تفضيله استثمارات مليارية تضخها دول في المنطقة داخل أميركا، كان صرح بشأنها، الثلاثاء، على فرض أي رسوم مالية مقابل حرية الحركة في المضيق، كان لوح بها في اليوم السابق.

وكان من شأن خطة ترامب لفرض رسوم أن تُشكّل تغييراً في السياسة الأميركية الراسخة، وتراجعاً عن الوعود الأميركية بأن يظل المضيق مفتوحاً أمام الجميع دون رسوم عبور. 

ولفتت الوكالة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت صفقات الاستثمار ستُمثّل التزامات جديدة مقارنةً بما أعلنه ترامب، عقب زيارته للشرق الأوسط العام الماضي.

وبموجب الاتفاق المؤقت، وافقت إيران على بقاء المرور عبر المضيق مجانياً لمدة 60 يوماً، إلا أن الاتفاق لم يحدد ما سيحدث بعد ذلك؛ إذ تؤكد إيران امتلاكها الحق في إدارة حركة الملاحة وربما فرض رسوم، وهو ما تعترض عليه الولايات المتحدة.

وفي غضون ذلك، تجاوز سعر برميل خام برنت وهو المعيار الدولي للأسعار حاجز 87 دولاراً لفترة وجيزة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، ليظل بذلك دون مستوى الـ 120 دولاراً تقريباً الذي بلغه في ذروة الحرب، علماً بأن السعر كان انخفض إلى 78 دولاراً عقب إعلان ترامب عن تغيير مساره.

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أنه في الوقت نفسه، لا يزال الوسطاء الإقليميون يسعون لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات.


الأكثر قراءة

ترامب يأمر بضرب إيران روما تطلق أول مرحلة من الانسحاب الإسرائيلي؟