اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، أنّ الأمن القومي الإيراني "يكمن في حفظ الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز والعبور الآمن والسليم لأقصى حدّ للسفن التجارية منه".

وقال قاليباف في تصريحات صحافية: "ثبّتنا الصمود والترتيبات الإيرانية للمضيق في البند الـ 5 من المذكّرة، وجعلنا ذلك رافعة لتنفيذ البنود الـ 4 الأخرى، فيما الآن وقد وصلنا إلى مرحلة تنفيذ التفاهم، فإنّ الولايات المتحدة تبدو خالية الوفاض قانونياً ودبلوماسياً".

وتابع أنّه "خلافاً لحرب الـ 12 يوماً، فقد قامت إيران على نحو صحيح بإغلاق مضيق هرمز في حرب الـ 40 يوماً لأنه كان قد تسبّب في زعزعة الأمن الإيراني"، مردفاً: "مع بدء الحرب المفروضة الثالثة فرضت قواتنا المسلحة سيطرتها على المضيق وخلال المفاوضات قمنا بتثبيت الصمود والترتيبات".

وأضاف قاليباف أنّ "الولايات المتحدة تريد إضعاف فاعلية ترتيباتنا عبر القوة، لكننا وبناء على المنجز الذي حقّقناه يجب أن نصمد حتى تتحقّق حقوق الشعب".

وأشار إلى أنّ "العدو يمارس الضغوط للتعويض عن هزيمته"، لكنّ "إيران بالاعتماد على قدرتها، لن تسمح بفرض إرادة العدو". 

وطلب قاليباف من أبناء الشعب الإيراني "الحفاظ على الوحدة"، وأن يكونوا حاضرين في الميدان ويستعرضوا الوحدة أمام الأعداء، مضيفاً: "حديثنا اليوم من موقف القوة في مضيق هرمز هو نتاج القوة الميدانية التي صنعها الشعب لنا".

وتابع رئيس مجلس الشورى: "يجب أن نكون قادرين على إيجاد تنسيق بين الأسلوبين العسكري والدبلوماسي ولا ينبغي أن نهاب الحرب أو المفاوضات"، موضحاً أنّ "الحرب والمفاوضات أسلوبان لحفظ المصالح الوطنية".

وبيّن قاليباف أنّ المفاوضات في هذه المرحلة "لا تعني المساومة"، بل، هي إلى جانب الحرب، "جزء من استراتيجية المقاومة وصون المصالح الوطنية".

وأشار إلى أنّ هذا التنسيق والاستخدام الشامل للأدوات الدبلوماسية والدفاعية لحماية إيران "ليس مجرّد واجب فحسب، بل هو ضرورة لا مفرّ منها"، مؤكّداً أنّ الفصل بين هذين الأسلوبين واختيار أحدهما كحلّ وحيد "يمثّل خطأً استراتيجياً".

وأوضح أنّ "الحدود بين الحرب أو التفاوض مع العدو تتحدّد بناءً على الأمن والمصالح الوطنية".

وفي الإطار، شدّد قاليباف على أنّ "تشخيص استخدام أيّ من الأدوات بما يتناسب مع مقتضيات الزمان والظروف يعود للقائد العامّ للقوات المسلحة".

وفي السياق، صرّح قاليباف بأنّ إيران "تواجه حرباً معقّدة مع أكبر قوة مادية في العالم، وقد حقّقت فيها نجاحات عظيمة".

وأضاف: "يجب أن يكون فكرنا وعملنا على القدر ذاته من العظمة والتعقيد والمقاومة"، لافتاً إلى أنّ هذا المثال "يمكن أن يسري على ملفات لبنان ورفع العقوبات ومستقبل القواعد الأميركية في المنطقة".

كما "يمكن أن يسري هذا المثال أيضاً على الثأر والانتقام لدماء إمام الثورة الشهيد وسائر شهداء هاتين الحربين المفروضتين"، بحسب قاليباف.

وتنفّذ الولايات المتحدة الأميركية عدّة اعتداءات ضدّ إيران مستهدفة أماكن صناعية ومنشآت مدنية، معيدةً أيضاً فرض الحصار البحري عليها، بينما تردّ إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة.