24 ثانية قراءة
24 ثانية قراءةيبحث البنتاغون مستقبل الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، مع احتمال أن تؤدي الحرب الأخيرة مع إيران إلى إعادة رسم انتشار القوات الأميركية في المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين وأشخاص مطلعين على المناقشات.
وأتاح حجم الأضرار التي لحقت بهذه المنشآت للبنتاغون فرصة نادرة لإعادة النظر في شكل الوجود العسكري الأميركي، خصوصًا أن وزارة الدفاع أشارت بالفعل إلى احتمال عدم إعادة بناء بعض القواعد بالصيغة التي كانت عليها قبل الحرب.
ويقود مكتب السياسات في البنتاغون عملية التقييم، فيما تدرس هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأميركية الخيارات المطروحة أيضًا.
وأكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع أن وزير الدفاع بيت هيغسيث لم يأمر بإجراء مراجعة رسمية للوجود الأميركي في المنطقة، واصفًا العملية الحالية بأنها "تخطيط حكيم" يمكن أن يساعد الإدارة لاحقًا في اتخاذ قرارات بشأن إعادة بناء القواعد التي تعرضت للأضرار.
وقال المسؤول: "سيتعين اتخاذ قرارات بشأن بعض هذه الأمور".
وتنشر القيادة المركزية الأميركية عادةً نحو 40 ألف جندي في قرابة 20 موقعًا عسكريًا تمتد على مسافة نحو 1500 ميل من الأردن إلى سلطنة عُمان.
ومنذ مطلع العام، حشدت الولايات المتحدة سفنًا حربية ومقاتلات ومنظومات دفاع جوي ومعدات عسكرية إضافية في المنطقة، بهدف حماية قواتها وتنفيذ أكثر من 13 ألف ضربة ضد إيران.
وقال أشخاص مطلعون على التقييم إن النقاش قد يعمق الخلاف داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بين تيار يدفع نحو استمرار التدخل العسكري الأميركي، وآخر يرى ضرورة تقليص الالتزامات الأمنية في الخارج، والتركيز بصورة أكبر على الدفاع عن الأراضي الأميركية أو ردع منافسين أكثر قوة، وفي مقدمتهم الصين.
وشملت المناقشات، بحسب مسؤول أميركي، الأدميرال برادلي كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، الذي يدعم بحث إمكانية نقل جزء من القوات الأميركية إلى مواقع تقع غرب الخليج.
وكانت القيادة المركزية قد بدأت، قبل اندلاع الحرب في شباط، بإخلاء عدد من القواعد التي اعتبرتها عرضة لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما جعل الحفاظ على مستويات الانتشار المعتادة فيها أكثر صعوبة.
وقال مصدر مطلع على تعديلات الوضع العسكري إن بعض عمليات الإخلاء من المنشآت الرئيسية في الخليج قد تستمر حتى بعد انتهاء الحرب.
ونقل عنه قوله إن إيران "تعتقد أننا في المواقع التقليدية"، مضيفًا: "لكننا لسنا كذلك".
وأفادت "واشنطن بوست" في مايو بأن ستة عسكريين أميركيين قتلوا في غارة جوية إيرانية خلال آذار على ميناء الشعيبة في الكويت، فيما تضررت أو دُمرت أكثر من 200 منشأة أميركية خلال النزاع.
كما استنزفت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ اعتراضي متطور للدفاع الجوي خلال عمليات حماية قواتها في المنطقة، ما أدى إلى انخفاض مخزونات البنتاغون من صواريخ "باتريوت" ومنظومات الدفاع الصاروخي الطرفية عالية الارتفاع.
وقال مايكل راتني، الدبلوماسي الأميركي السابق والسفير السابق لدى السعودية ونائب رئيس البعثة الأميركية في قطر، إن الحرب أظهرت مدى تعرض القوات الأميركية في المنطقة للخطر.
وترى أليسون مينور، التي شغلت منصب مديرة شؤون شبه الجزيرة العربية في مجلس الأمن القومي خلال إدارة ترامب الأولى، أن دول الخليج تستطيع الحفاظ على جوانب أساسية من الشراكة الأمنية مع واشنطن، مثل مبيعات الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية، حتى مع وجود عسكري أمريكي أصغر.
وقالت إن القضية ينبغي أن تناقش بصورة شاملة، وليس من زاوية عدد القوات وحده.
وقدّر البنتاغون علنًا تكلفة الحرب بنحو 37.5 مليار دولار حتى نهاية أيلول، من دون احتساب تكاليف إعادة بناء القواعد والمنشآت التي تعرضت للدمار.
وقال جولز هيرست الثالث، المراقب المالي لوزارة الدفاع، أمام مجلس الشيوخ في أيار، إن تكاليف إعادة الإعمار لم تُدرج لأن الإدارة لم تحسم بعد شكل الانتشار الذي تريد اعتماده بعد الحرب.
وقدّر معهد "أميركان إنتربرايز" في أبريل تكلفة إصلاح القواعد الأميركية المستهدفة بنحو 5 مليارات دولار.
وفي المقابل، حذر مطلعون على المداولات من أن أي تغييرات دائمة في الانتشار العسكري الأميركي لا تزال بعيدة، وستتطلب موافقة كبار مسؤولي الإدارة.
وفي المقابل، تدفع أصوات أكثر تشددًا في واشنطن باتجاه تعزيز الوجود العسكري الأميركي في "إسرائيل". ودعا تقرير صادر عن "المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي" في آذار إلى نقل مزيد من الأصول العسكرية الأميركية إلى قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية.
وكانت واشنطن قد أرسلت، في إطار استعداداتها لعملية "إبيك فيوري"، مقاتلات من طراز "إف-22 رابتور" إلى القاعدة، في مؤشر على تعميق التعاون العسكري بين البلدين.
لكن هذا الخيار يواجه معارضة داخل الإدارة بسبب مخاوف أمنية تتعلق بمكافحة التجسس، في ظل تنامي القلق داخل البنتاغون من عمليات التجسس الإسرائيلية.
وتأتي مراجعة الانتشار في الشرق الأوسط بالتوازي مع مراجعة أوسع للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، أطلقها مكتب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة إلبريدج كولبي، في أعقاب إعلان إدارة ترامب سحب آلاف الجنود من ألمانيا وبولندا، على أن تنتهي تلك الدراسة في كانون أول المقبل.
13 ثانية قراءة
28 ثانية قراءة
18 ثانية قراءة
30 ثانية قراءة
41 ثانية قراءة
45 ثانية قراءة
35 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
