اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشارت سفارة ​أوكرانيا​ في لبنان، بمناسبة يوم "الدولة الأوكرانية"، إلى أنه "في 15 تموز، تحتفل أوكرانيا ب​يوم الدولة الأوكرانية​، وهي مناسبة وطنية تجسد أكثر من ألف عام من تقاليد بناء الدولة الأوكرانية، واستمرارية الدولة، والإرادة الراسخة للشعب الأوكراني في الحرية والاستقلال".

وأضافت أنه "أُقر يوم الدولة الأوكرانية في عام 2021 تكريماً للاستمرارية التاريخية للدولة الأوكرانية، بدءاً من دولة روس التي كانت ​كييف​ مركزها، وصولاً إلى أوكرانيا المستقلة الحديثة. ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة تزامناً مع ذكرى اعتناق دولة "روس-كييف" الديانة المسيحية، ويوم إحياء ذكرى القديس الأمير ​فولوديمير الكبير​ ، معادل الرسل، أحد أبرز رجال الدولة في التاريخ الأوكراني، الذي شهدت الدولة الكييفية في عهده تعزيز مؤسساتها السياسية، وترسيخ مكانتها الدولية، واحتلالها موقعاً مهماً بين دول أوروبا آنذاك".

وذكرت أن "الدولة الأوكرانية لم تنشأ في القرن العشرين، بل تمتد جذورها عميقاً في التاريخ، بدءاً من دولة روس، مروراً بدولة غاليتش - فولين، والدولة القوزاقية الأوكرانية، والجمهورية الشعبية الأوكرانية، وجمهورية أوكرانيا الشعبية الغربية، وأوكرانيا الكارباتية، وصولاً إلى أوكرانيا المستقلة الحديثة. وعلى الرغم من قرون من محاولات الهيمنة الأجنبية، والحروب، والمساعي الرامية إلى القضاء على الأمة السياسية الأوكرانية، فإن تقاليد بناء الدولة الأوكرانية لم تنقطع قط. وتمثل هذه الاستمرارية التاريخية إحدى أهم السمات التي تقوم عليها الدولة الأوكرانية المعاصرة".

ولفتت السفارة إلى أن "اليوم، وبعد أكثر من عشر سنوات من مواجهة العدوان من ​موسكو​، يكتسب يوم الدولة الأوكرانية أهمية خاصة. فالكرملين لا يشن حرباً على الأراضي الأوكرانية فحسب، بل يستهدف أيضاً الهوية الأوكرانية، والتاريخ الأوكراني، وحق الشعب الأوكراني في امتلاك دولته المستقلة. ولذلك، فإن الدفاع عن أوكرانيا اليوم هو في الوقت نفسه دفاع عن تقليدها العريق في بناء الدولة، الذي تبلور قبل ظهور روسيا الاتحادية الحديثة بقرون".

واعتبرت أنه "يبرهن تاريخ أوكرانيا بوضوح أن الدولة الأوكرانية لا تستند فقط إلى المؤسسات السياسية، بل أيضاً إلى الذاكرة التاريخية المشتركة، والثقافة، واللغة، وتطلع الأوكرانيين إلى العيش في دولة حرة وديمقراطية ومستقلة. كما أن رموز أوكرانيا الحديثة، ومنها شعار الدولة المتمثل بـ«​الترايدنت​» (التريزوب)، واسم العملة الوطنية «​الهريفنيا​»، ومدينة كييف بصفتها عاصمة الدولة، تشكل جميعها جزءاً لا يتجزأ من هذا الإرث الممتد عبر القرون، وتؤكد استمراريته التاريخية".

وأضافت السفارة: "تجمع أوكرانيا ولبنان علاقة تقوم على الاحترام العميق لتاريخهما الوطني، وهويتهما الوطنية، وسيادتهما، ويُدرك البلدان جيداً قيمة الاستقلال، ويؤمنان بأن الدولة القوية تقوم على وحدة المجتمع، واحترام القانون، وصون الذاكرة التاريخية".

وختمت: "من هذا المنطلق، يظل الدفاع عن السيادة ووحدة الأراضي، استناداً إلى مبادئ ​ميثاق الأمم المتحدة​ والقانون الدولي، قيمة مشتركة بين جميع أعضاء المجتمع الدولي المسؤولين".