اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أطلق الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة للطائفة الدرزية في سوريا، سلسلة تصريحات بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء الدامية، وكان الهجري قد التقى، يوم الأحد الفائت، وفدا من « غرفة عمليات شهبا» التابعة لـ «الحرس الوطني» في دارته ببلدة قنوات، ووفقا لتسجيل مصور أكد الهجري خلال لقائه بالوفد أن «الهدف هو الاستقلال لدولة الباشان»، وأضاف أن ذلك قد يكون «عبر إقامة دولة مستقلة، أو اقليم تحت رعاية دولة أخرى، أو الاندماج مع دولة أخرى، وفق ما تقتضيه مصلحة أبناء المنطقة»، ولعل ذلك التصريح لم يكن هدفه سوى شد عصب جمهوره ومحازبيه، فالمقصود بـ«رعاية دولة أخرى»، أو «الاندماج مع دولة أخرى» إما أن يكون الأردن الذي يستحيل عليه القبول بذلك الأمر لاعتبارات ديموغرافية بالدرجة الأولى، ثم لاعتبارات اقليمية ودولية بالدرجة الثانية، أو «اسرائيل» التي أعلنت لمرات عديدة أنها «لا تدعم موضوع انفصال السويداء»، وفي السياق توجه الهجري بالشكر إلى  هذه الأخيرة معتبرا أنها وقفت إلى جانب السويداء لافتا إلى قربها الجغرافي في سياق ثنائه على مواقفها على امتداد السنة الماضية، وفي الغضون خرج الناشط الدرزي كمال شيا، المناهض لسياسات الهجري، في سلسلة تصريحات من المتوقع لها أن تزيد من عمق الشرخ في نسيج القاعدة المجتمعية التي يستند إليها الهجري، وفي السياق كان شيا قد اتهم جماعة الأخير بأنهم «أخذوا السلاح من اسرائيل وباعوه إلى درعا»، ولم تقف اتهاماته عند هذا الحد بل أضاف أن جماعة الهجري «يفتعلون الأزمات لمواصلة التربح بملايين الدولارات»، والجدير ذكره في هذا السياق أن تقارير غربية كانت قد أشارت إلى أن موضوع السويداء كان من بين المواضيع التي تطرق الرئيس السوري إليها خلال لقائه الأخير مع نظيره الأميركي يوم 8 تموز الجاري على هامش قمة «الناتو» بأنقرة، وأضافت تلك التقارير أن الرؤيا الأميركية حيال ذلك الموضوع كانت تقول بوجوب «التنسيق مع اسرائيل في هذا الشأن قبيل الإقدام على أي خطوة يكون هدفها بسط سيادة الدولة السورية على المحافظة الجنوبية»، وأضافت تلك التقارير أن ترامب طلب من نظيره السوري «التريث لحين انعقاد جولة التفاوض السورية - (الإسرائيلية) المقبلة»، مع الإشارة إلى وجود جهودأميركية حثيثة لعقد جولة سادسة بعد توقف دام لأكثر من سبعة أشهر.

وفي الغضون شهدت مدينة جرمانا، بريف دمشق، بعد منتصف ليل الاثنين الفائت، استنفارا أمنيا، وذلك في أعقاب فعالية لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء كانت قد تخللتها هتافات وشعارات مؤيدة للشيخ الهجري، وقد ذكر ثلاثة ناشطون من جرمانا في اتصال مع «الديار» أن «لا صحة للتقارير التي أفادت بتنفيذ أجهزة الأمن لحملة من المداهمات والاعتقالات في المدينة»، وأضاف أولئك أنه «لتاريخ هذه اللحظة ( ظهيرة الثلاثاء) لم يجر اعتقال أي فرد من سكان المدينة»، وكان مشايخ وناشطون من مدينة جرمانا قد أصدروا بيانا أوضحوا فيه أن الفعالية جرت بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة وبعد الحصول على التراخيص اللازمة»، كما وصف البيان بعض الشعارات بأنها «مرفوضة ولا تعبر عن موقف أهالي جرمانا، ولا عن قيمهم وتوجهاتهم»، كما أكد البيان على «التمسك بوحدة سوريا»،  وفي اتصال مع « الديار» ذكر الناشط «أ . ح»، المقرب من الشيخ الهجري، أن «اتصالات جرت مع مشيخة العقل للدروز الفلسطينين بغرض الوقوف على المخرجات التي خلص إليها لقاء الشرع - ترامب الأخير»، وأضاف المصدر أن الرد جاء على نحو يؤكد أن «ما من تغيير حاصل على الموقف الإسرائيلي»، والمؤكد هو أن تل أبيب لن تتخلى عن ورقة من عيار «السويداء» قبيل الوصول إلى «اتفاق إطار» مع دمشق.


الأكثر قراءة

لا حلّ الا بالضربات النوويّة