يرى الكثيرون ان المواجهة السياسية حول قانون العفو العام لم تنته بمجرد اقراره، بل انها دخلت مرحلة جديدة من الكباش، الذي لا يمكن لاحد التكهن بنتيجته، خصوصا في ظل تماسك جبهة المعترضين من اهالي شهداء عبرا، الى قيادة الجيش، مرورا بوزير الدفاع، وعدد وازن من النواب، وسط تكتم دوائر بعبدا عن الاتجاه الذي سيسلكه رئيس الجمهورية، فيما خص التعامل الدستوري مع القانون.
اوساط اهالي شهداء معركة عبرا اشارت الى تحضيرات «لتحرك سياسي» واسع في هذه المرحلة على خطين:
- الاول باتجاه رئيس الجمهورية للضغط باتجاه عدم توقيع القانون بصيغته الحالية، مستندين الى وعده لهم خلال اللقاء الذي جمعهم به حزيران الماضي، بأن «دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة، مهما كانت المواقف والظروف».
- الخط الثاني باتجاه النواب الذين عارضوا القانون، وفي مقدمتهم كتلة «لبنان القوي»، و"التيار الوطني الحر»، المستمر في حملته الاعلامية الداعمة لهم، بهدف تقديم طعن امام المجلس الدستوري بالمواد التي يعتبرونها مجحفة بحق ابنائهم.
واكدت الاوساط على رفض الاهالي اخراج الملف من اطاره المطلبي المحدد، وتحويله الى بازار وعنوان للتجاذب السياسي، مشيرة الى ان تقاطع الاهالي مع قوى سياسية معينة تبنت مطالبهم، لا يعني بالضرورة وجود تحالف معلن أو قرار موحد للتحرك، لكنه يعكس وجود مصلحة مشتركة في إعادة فتح النقاش حول القانون قبل وصوله إلى خواتيمه الدستورية، كاشفة ان الهدف الاساسي من تحركاتهم، رفضهم تحول العفو الى تسوية تنتقص من دماء ابنائهم، اذ ان رسالتهم واضحة «أي عفو يشمل متهمين أو محكومين في ملفات مرتبطة بالاعتداء على الجيش، لا يمكن أن يمر من دون معالجة هواجس عائلات العسكريين الشهداء».
وحول ما حكي عن رسائل تهديد وجهها أفراد من بعض العائلات إلى موقوفين إسلاميين، تتضمن التلويح بالثأر في حال الإفراج عنهم، اكدت الاوساط ان الاهالي تحت سقف القانون، وما قيل في هذا الخصوص «لم يكن اكثر من فشة خلق»، ملمحة الى ان وزير الدفاع وقيادة الجيش لن يسمحا بأن تتحول قضية شهداء المؤسسة العسكرية إلى مادة للاشتباك السياسي، وفي الوقت نفسه لن يتجاهلا الغضب المتراكم لدى عائلاتهم.
وكشفت الاوساط ان البحث جار حاليا عن مخرج يحفظ حقوق الأهالي ويمنع انفلات الشارع، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع مجلس النواب، أو القوى التي دفعت باتجاه إقرار قانون العفو، يقوم على إعادة القانون إلى مجلس النواب، لإدخال تعديلات على بعض مواده، يتيح للرئيس تسجيل اعتراضه أو تحفظاته، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع البرلمان، لكنه في المقابل قد يعيد فتح النقاش السياسي حول القانون، ويحوّله إلى مادة جديدة للتجاذب بين القوى السياسية، بدلاً من وضع رئيس الجمهورية أمام خيارين شديدي الحساسية:
- توقيع قانون يرفضه جزء أساسي من أهالي شهداء الجيش، على أنه تبن لمضمون القانون أو حسم للموقف الرئاسي في اتجاه معيّن، لا سيما في ظل الخلاف القائم داخل الحكومة.
- أو إبقاء القانون من دون توقيع أو رد ضمن المهلة الدستورية المحددة بشهر، بحيث يصبح نافذاً حكماً عند انقضاء المهلة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:48
"بوليتيكو": رئيس الوزراء البريطاني تبادل رسائل مع شخص انتحل صفة كبيرة موظفي البيت الأبيض
-
23:11
قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط موقع الدبشة ودوحة كفررمان في النبطية
-
22:32
عراقجي: "لا شيء يبرر الهجوم المتهور على مكتب رئيس الوزراء بارزاني"
-
22:22
رويترز عن كوشنر: لم يتم بعد التوصل لتفاهم مع إيران ولكن أجرينا محادثات إيجابية ونشطة
-
22:18
اندلاع مواجهات عقب اقتحام الاحتلال لمدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية
-
22:18
هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر: الجنود الإسرائيليون تلقوا تعليمات بعدم توسيع الخط الأصفر في قطاع غزة غربا
