اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت الجلسة التشريعية المسائية في مجلس النواب نقاشات حادة تخللتها سجالات سياسية ومالية، وذلك خلال استكمال البحث في البنود المدرجة على جدول الأعمال، ولا سيما عند مناقشة البند 29 المتعلق باقتراح القانون الرامي إلى احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي في ظل الظروف الراهنة، واحتساب بدل الاستعاضة المنصوص عليه في العقود عن العام الدراسي 2025-2026.

وخلال النقاش، أبدى وزير المال ياسين جابر تحفظه على الكلفة المالية للاقتراح، مشيرًا إلى أن الوزارة لا تملك إحصاءات دقيقة عن عدد المتعاقدين، وقال: "في معظم اقتراحات القوانين لا تتوافر لدينا أرقام دقيقة، وليس سرًا أننا نعاني شحًا في القدرة على الإنفاق وليس في الإيرادات".

وأضاف: "هذا حق، لكن من أين سنؤمن التمويل؟ لا يجوز أن نزيد عجز الدولة. نحن نمر بعجز مالي، وأنا مع إعطاء الأساتذة حقوقهم، لكن علينا جميعًا أن نتحمل مسؤولية الوضع المالي الذي يمر به لبنان".

وأثنى النائب إبراهيم كنعان على طرح وزير المال، إلا أنه اعتبر أن معالجة الملف لا تكون من خلال رفض الحقوق، بل عبر إصلاحات بنيوية، وقال إن المجلس أقر خلال الجلسة نفسها قوانين ترتب أعباء مالية، مضيفًا: "الإصلاح الحقيقي يبدأ بإعادة هيكلة القطاع العام". وسأل الحكومة عن الخطوات التي اتخذتها منذ عام 2017، مطالبًا بإيضاح حجم الإيرادات، ووضع الخزينة، والإصلاحات المالية المنفذة

ورد وزير المال متسائلًا: "أنا شو بعمل بالمتعاقدين؟ وشو بعمل أيضًا بالعسكر؟"، ليرد كنعان بأن إعادة هيكلة القطاع العام "ليست موجهة ضد الأشخاص، بل هي من أجل مستقبل الدولة"، قبل أن يحتدم النقاش بين الجانبين داخل القاعة.

وبعد استكمال المداولات، لم يحظَ الاقتراح بتأييد الهيئة العامة، فقرر مجلس النواب إسقاط اقتراح القانون الرامي إلى احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي.

ولم تخلُ الجلسة من أجواء طريفة، إذ خلال مناقشة اقتراح القانون الرامي إلى حماية القاصرين من تناول الكحول ومشروبات الطاقة، علّق النائب الياس حنكش مازحًا: "إذا منعنا القاصرين من مشروبات الطاقة، فينا نمنع الكبة عن أهل زغرتا؟"، ما أثار موجة من الضحك والتصفيق داخل الهيئة العامة، في مشهد خفّف من حدة النقاشات التي طبعت مجريات الجلسة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!