اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنه قرر رفع السرية "فوراً" عن معلومات استخبارية "حاسمة" تكشف ثغرات صادمة في البنية التحتية للانتخابات الأميركية، موجهاً اتهامات للصين بتنفيذ ما وصفها "أكبر عملية اختراق" انتخابية ضد بلاده.

وكشف ترامب، خلال "خطاب موجه إلى الأمة"، ألقاه في البيت الأبيض، أنه تم التكتم على مدار سنوات، على معلومات استخبارية بشأن التدخل في الانتخابات الأمريكية، لكنه سيرفع السرية عنها، حسب قوله.

وأكد أن الأدلة المتوفرة تثبت تعرض النظام الانتخابي الأميركي للاختراق والتدخل الأجنبي بمستويات خطيرة لم يسبق لها مثيل، على حد تعيره، مؤكداً العمل على بناء منظومة انتخابية آمنة تجعل الغش والتدخل فيها "أمراً مستحيلاً عملياً".

وذكر ترامب أن الصين اطلعت خلال انتخابات 2020 على معلومات خاصة لنحو 20 مليون أميركي، وأن الوثائق تكشف إقدام الصين على أكبر عملية اختراق وسرقة لبيانات الانتخابات في التاريخ بدأت عام 2020.

ووصف سرقة بيانات الناخبين من قبل الصين بانها "كابوس غير مسبوق" لأمن الانتخابات في أميركا، كاشفاً عن تشكيل الصين وحدة خاصة لاستغلال بيانات الناخبين الأميركيين المقرصنة وتوظيفها في أنشطة تخريبية.

وقال ترامب إن الوثائق تكشف تورط عناصر في الدولة العميقة داخل وكالات الاستخبارات الأميركية بالتواطؤ والتستر على التدخل الصيني، لافتاً إلى أن تقارير الاستخبارات تؤكد أن سياسة الحزب الشيوعي الصيني، منذ 2018، قضت بدعم أي طرف معارض لدفعه للاستقالة.

وأضاف أن الصين عملت منذ منتصف 2018 للتأثير على انتخابات التجديد النصفي والانتخابات الرئاسية لعام 2020، مشيراً إلى أن وثائق استخباراتية كشفت سعي الصين لاستغلال علاقاتها بشركات أمريكية كبرى للتحريض ضده.

واتهم الرئيس الأميركي، في خطابه، الحكومة الصينية بالبحث عن صحفيين أميركيين بهدف كتابة تقارير سلبية ضده ودعمتهم بمبالغ مالية ضخمة.

ولفت إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية حصلت عام 2020 على معلومات تكشف محاولة صينية لصنع بطاقات اقتراع غير قانونية لصالح الرئيس السابق بايدن، كاشفاً عن اعتراف مسؤولة في "إف بي آي" بإدارتها حكومة ظل لمنع تسريب تقارير التدخل الصيني للصحافة الحرة.

وطالب ترامب وزارة العدل و"إف بي آي" و"سي آي إيه" بالتحقيق الفوري في تستر المسؤولين على التدخلات الخارجية، موضحاً أن تقييمات استخبارية أكدت قدرة روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية على اختراق البنية الانتخابية الأميركية. 

واتهم ترامب وزارة العدل في عهد بايدن بالتباطؤ المتعمد في التحقيق بقضية تزوير انتخابات "ميشيغان" والعمل على إنهاء القضية، وطالب مدير مكتب "إف بي آي" بإعادة التحقيق كاملا في تزوير "ميشيغان" وتوجيه تهم جنائية للمتورطين.

وأزاح الرئيس ترامب الستار عن تحقيق لوزارة الأمن الداخلي قال إنه كشف عن تسجيل نحو 278 ألف من غير المواطنين بصفة غير قانونية للتصويت بالانتخابات، معتبراً أن نظام الانتخابي الأمريكي "منهار تماماً" ولا يمكن لأي شخص الدفاع عن سلامته.

ومضى قائلاً إن "الولايات الديمقراطية ترفض مشاركة ملفات ناخبيها لمنع كشف أعداد الأجانب المسجلين في لوائح الاقتراع، وسننشر اليوم وثائق سرية تثبت معرفة الحكومة مسبقا بهشاشة أنظمة التصويت الإلكتروني وسهولة اختراقها. 

وأكد أن مئات الملايين من بيانات الناخبين الأميركيين باتت في أيدي حكومات أجنبية وأن الأنظمة الأميركية معرضة للاختراق والفساد، حسب تعبيره، مشيراً إلى بدء إدارته رسمياً بإخطار الولايات التي تعرضت بياناتها الانتخابية للاختراق والقرصنة من قبل الصين وغيرها.

وشدد ترامب على البدء باتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة لضمان ألا تسرق الانتخابات الأميركية أو تخترق بياناتها مجدداً تحت أي ظرف، وأن حل أزمة أمن الانتخابات يتطلب من الكونغرس تمرير قانون حماية أميركا من دون أي تأخير.

ورأى ترامب ان معارضة قانون "حماية أميركا" لا تصدر إلا عن أطراف تسعى للغش الانتخابي بسبب ضعف مرشحيها وسياساتها، موضحاً أن القانون المقترح يفرض إلزامية تقديم إثبات المواطنة وإبراز بطاقة هوية شخصية تحمل صورة الناخب قبل التصويت.

وطالب الرئيس الأميركي بإلغاء التصويت بالبريد وحصره فقط في حالات المرض أو الإعاقة أو الخدمة العسكرية والسفر.


الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟