اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نفى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ادعاءات إيران بوجود قواعد أمريكية في بلاده، مؤكدا أنه لا مبرر لاعتداءاتها على المملكة ودول الخليج، فيما أعلن الجيش الأردني أنه اعترض وأسقط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه المملكة، اليوم الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بأن مصدرا عسكريا مسؤولا في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، صرح بأن منظومات الدفاع الجوي تصدّت، صباح اليوم لثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وتمكنت من اعتراضها وإسقاطها.

وأوضح المصدر، أن التعامل مع الصواريخ جرى وفق التدابير الدفاعية والإجراءات العملياتية المعتمدة، بما يكفل حماية سيادة المملكة وتأمين أجوائها والمحافظة على أمن المواطنين وسلامتهم.

وبيّن المصدر، أن عملية الاعتراض والإسقاط لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي مهامها في المواقع التي سقطت فيها الشظايا، وتعاملت معها وأمّنتها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم، أنه قصف طائرات عسكرية أمريكية متمركزة في الأردن، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ردا على القصف الأمريكي ليلا.

وجاء في بيان أصدره الحرس الثوري أنه دمّر “عدة طائرات أمريكية للتزود بالوقود ومقاتلات حربية”، وألحق “أضرارا جسيمة بطائرات أخرى عدة”، داعيا الأردنيين إلى استهداف “مصالح الأمريكيين العدوانيين والمعادين للإسلام” في بلادهم، بحسب تعبيره.

وفي هذا السياق، نفى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ادعاءات إيران بوجود قواعد أمريكية في بلاده، مؤكدا أنه لا مبرر لاعتداءاتها على المملكة ودول الخليج.

جاء ذلك خلال مشاركته، مساء الخميس، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، وفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية، الجمعة.

ووفق البيان، دعا الصفدي إلى ضرورة التزام وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واعتماد الدبلوماسية سبيلا للتوصل إلى حل شامل يعالج كل أسباب التوتر الإقليمي.

وجدد الوزير الأردني إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أنه “لا مبرر” لذلك.

وأكد أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد أمريكية في الأردن”، وأوضح طبيعة الوجود العسكري الأمريكي.

وقال الصفدي إن “القوات الأمريكية في الأردن موجودة في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية بشكل كامل، وفي إطار العمل المشترك على مكافحة الإرهاب”.

وأشار إلى أن الأردن والدول العربية ليسوا طرفا في الصراع الجاري، مبيّنًا أن الدول العربية لطالما عملت من أجل بناء علاقات طيبة مع طهران.

واستدرك: “الوصول إلى هذه العلاقات يتطلب معالجة أسباب التوتر، وفي مقدّمتها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وضمان أن تبنى العلاقات على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها”.

وفي الملف الفلسطيني، أكد الصفدي على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غزة لإنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع.

وطالب بوقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوّض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل.

وفي الشأن اللبناني، أكد على الموقف الأردني الثابت تجاه بيروت، داعيا إلى “ضرورة احترام سيادة لبنان وانسحاب إسرائيل من أرضه المحتلة، ودعم الحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها على كل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة”.

وفي معرض حديثه عن آفاق الاستقرار في الشرق الأوسط، أشار الصفدي إلى أن الدول العربية تملك “طرحا واضحا ومحددا لتحقيق السلام العادل الذي سيتمثّل في حل الدولتين”.

في المقابل، انتقد التعنت الإسرائيلي المستمر، متهما حكومتها بأنها “ترفض حل الدولتين، لكنها لا تقدّم أيّ طرح لتحقيق السلام العادل، بل على العكس من ذلك تصنع الصراعات وتؤجّجها، ما يحرم كل شعوب المنطقة حقهم في العيش بسلام”.

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟