اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تذهب معظم الكائنات إلى النوم كوقت للاسترخاء التام وتوقف الحواس عن التفاعل مع المحيط، لكن في عالم البرية الشرس، حيث لا تتوقف المخاطر ولا تأخذ المفترسات قسطاً من الراحة، يصبح الاستسلام التام للنوم بمثابة حكم بالإعدام.

ومن ذلك المنطلق، تُمارس بعض الكائنات الحية آلية بقاء مذهلة تُعرف علمياً بـ "النوم أحادي نصف الكرة المخية" (Unihemispheric Slow-Wave Sleep)، بحسب " timesofindia".

وفي تلك الحالة، ينام نصف الدماغ فقط لتستريح خلاياه، بينما يظل النصف الآخر مستيقظاً يقظاً، وهو ما يظهر بوضوح في شكل غريب، إذ إن هناك حيوانًا يغط في النوم مسترخياً، لكن بعين واحدة مفتوحة تراقب ما يدور حوله.. وتاليًا 5 حيوانات أتقنت فن البقاء على قيد الحياة:

 الدلافين.. النوم بلا غرق

تعد الدلافين النموذج الأشهر لهذه الظاهرة، وبصفته حيواناً ثديياً يتنفس الهواء ويعيش في أعماق المياه، فإن فقدان الدلفين وعيه بالكامل أثناء النوم يعني "الموت غرقاً".

لتفادي ذلك، ينام نصف دماغه بينما يظل النصف الآخر مسؤولاً عن إبقائه يسبح، ويصعد إلى السطح لالتقاط الأنفاس، ومراقبة خطر القرش الداهم.

بط "المالارد".. حراسة بالتناوب

يستخدم بط "المالارد" البري تقنية النوم النصفي لحماية السرب، وعندما ينام البط في مجموعات، فإن الطيور المستقرة على الأطراف الخارجية للمجموعة تبقي عيونها الموجهة للخارج مفتوحة لرصد أي خطر يقترب، بينما تنعم الطيور في المنتصف بنوم عميق ومستقر.

والعجيب أن البط يتبادل المواقع والعيون المفتوحة دورياً لضمان راحة الجميع.

التماسيح.. رادار الطبيعة القديم

أظهرت دراسة أجريت على تماسيح المياه المالحة اليافعة، أنها تغلق عيناً واحدة أثناء الراحة وتترك الأخرى مفتوحة، وتزداد هذه السلوكيات تحديداً عند وجود بشر أو تماسيح أخرى قريبة، حيث تظل العين المفتوحة مثبتة نحو مصدر الحركة.

ويرى الباحثون أن هذه اليقظة أثناء النوم قد تكون سمة تطورية قديمة جداً تشترك فيها الزواحف والطيور والثدييات.

فقمات الفراء.. التكيّف حسب البيئة

تمثل فقمة الفراء حالة استثنائية لأنها تعيش بين البر والبحر، ويتغير نمط نومها تبعاً لمكان وجودها؛ فعندما تكون في الماء، تعتمد على النوم أحادي نصف المخ (عين مفتوحة وأخرى مغلقة) لتفادي الغرق أو الافتراس كالدلافين.

أما عندما تستلقي على اليابسة، حيث يزول خطر الغرق، فإنها تنام بشكل طبيعي كبقية ثدييات اليابسة مريحةً دماغيها معاً.

طيور الفر.. النوم أثناء الطيران

تأخذ طيور الفر هذه الميزة التطورية إلى أقصى حدودها؛ فعندما تقطع المحيطات في رحلات هجرة طويلة تستمر لأيام دون هبوط.

وتدخل هذه الطيور في غفوات قصيرة جداً من النوم أحادي نصف الكرة المخية وهي تحلق في الجو، حيثُ ينام نصف دماغها لترتاح، بينما يوجه النصف الآخر مسار الطيران بأمان، ومن دون أن تتأثر دقة تحليقها أو قدرتها على التركيز.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع