افادت هيئة قضاء كسروان الفتوح في "التيار الوطنيّ الحرّ"، في بيان، بأنه "يبدو أنّ بعض القوى السياسيّة كالقوات اللبنانية لم تعد تكتفي بمصادرة الخطاب، بل انتقلت إلى محاولة مصادرة الإنجازات أيضًا".
وأوضحت أنه "في مشهدٍ يستحقّ أن يُدرَّس في فنون التناقض، تحوّل المشروع البيئيّ في شبروح، الذي قيل بالأمس إنّه يستوجب وقف الأعمال والنشاطات حفاظًا على المياه، إلى منصّة احتفالٍ رسميّ، وإلى "إنجاز" يُراد تسويقه للرأي العام وكأنّه وُلد للتّو".
وسألت: "أيُّ إنجازٍ هذا؟ هل الإنجاز هو أن تمنع المشروع أولًا، ثم تعود لتدشّنَه لاحقًا؟ وأيُّ مفارقةٍ هذه؟ وأيُّ استخفافٍ بذاكرة الناس يجعل من المشروع نفسه خطرًا حين يكون ثمرة جهود الآخرين، وإنجازًا يستحق الاحتفال حين يصبح مادّةً للاستثمار السياسيّ؟! وكيف يعمَدُ رئيس البلديّة الذي يُفتَرَض أن يكون مسؤولاً ومؤتمَناً على الحقيقة إلى تهميش صانع الإنجاز الفعليّ؟! إنّ رئيس البلديّة يتحمّل كامل المسؤولية السياسية والأدبية عن هذا المشهد. فهو لم يكن مضطرًا إلى رعاية تدشينٍ يقوم على تغييب تاريخ المشروع، ولم يكن ملزمًا بتوفير غطاءٍ بلديّ لروايةٍ تتجاهل أصحاب الإنجاز الحقيقيّين. كان الأجدر به أن ينحاز إلى الحقيقة، لكنه اختار أن ينحاز إلى مشهدٍ سياسيّ معيّن. وهذا الخيار لا يسيء إلى خصومه السياسيين، بل يسيء أولًا إلى صدقيّة الموقع البلديّ الذي يفترض أن يكون فوق الاصطفافات، لا أداةً في خدمتها".
كما لفتت إلى أن "اللبنانيّين عموماً وأبناء كسروان الفتوح خصوصاً لم ينسَوا الحقيقة. ذلك أنّ مشروع تطوير محيط سدّ شبروح، وإنشاء المسار البيئيّ المستدام، لم يولد مع هذا العهد، ولم يُكتب في بيانٍ صحافيّ، ولم يُبتكَر في لحظةٍ استعراضيّة"، موضحةً أنه "مشروعٌ وُضع ضمن رؤية تطويريّة متكاملة للتيار الوطنيّ الحرَ وكانت لوزيرة الطاقة السابقة والنائب ندى البستاني جهوداً حثيثة في هذا المشروع. كما أطلقت مسارًا واضحًا للاستثمار البيئيّ المستدام في محيط السدّ، بالتعاون مع البلديات والجهات المختصّة وجمعيّة لَ كسروان بطلب رقم ٢٠٦٦/و بتاريخ ٢٤/٦/٢٠٢٤".
وأضافت: "يبدو أنّ الوعود بالانجازات القواتيّة باتت دونكيشوتيّة، فصار "الحزب الحكيم" لا يرى في الدولة إلا فرصةً لإعادة وضع توقيعه على ما أنجزه الآخرون"، معتبرة أنها "سياسةٌ مألوفةٌ: تعطيلٌ حين يكون الإنجاز للتيار، وتدشينٌ حين يحين موعد الصورة. والأخطر من ذلك، أنّ من رفع لواء المنع بالأمس، يرفع اليوم لواء الاحتفال بالمشروع نفسه، من دون أن يكلّف نفسه عناء تفسير هذا الانقلاب، وكأنّ اللبنانيين لا يحتفظون بالوثائق، ولا يقرأون، ولا يتذكّرون".
ورأت أن "من لا يملك سجلًا من المبادرات، لن يصنع لنفسه تاريخًا عبر الاستيلاء السياسيّ على مبادرات غيره. فالإنجاز لا يُقاس بعدد التغريدات الشعبويّة، ولا بعدد الشرائط التي تُقصّ، ولا بعدد الصور التي تُنشر. الإنجاز الحقيقيّ يُقاس بمن امتلك الرؤية عندما غابت، واتّخذ القرار عندما تردّد الآخرون، ووضع المشروع على السكة قبل أن يصل هواة الأضواء لالتقاط الصورة التذكاريّة".
وختمت الهيئة مشيرةً إلى أن "التاريخ لا يكتبه من يقصّ الشريط الأخير، بل من وضع الحجر الأول. أما التفحيط السياسيّ على مشاريع الآخرين، فلن يحوّل الانتحال إلى إنجاز، ولا الاستعراض إلى تاريخ. من يكتب التاريخ لا يحتاج إلى إعادة توقيعه… ومن يعجز عن صناعة الإنجاز، لن تمنحه مراسم التدشين صفة صانعه".
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
كتلة «القوات» تُطيّر النصاب... والنواب السنّة يتهمونها بتخريب اتفاق العفو ما سرّ عبارة «المؤبّدة المشدّدة» بين قانونَي إلغاء الإعدام والعفو؟
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
عاجل 24/7
-
16:37
المستشار الألماني ميرتس: ألمانيا وفرنسا تتفقان على تعزيز التعاون الأمني والدفاعي
-
16:32
حركة المرور كثيفة على جادة شارل مالك - الاشرفية
-
16:32
حركة المرور كثيفة على اوتوستراد الرئيس الهراوي باتجاه الحازمية
-
16:30
حركة المرور ناشطة من المدينة الرياضية باتجاه انفاق المطار وكثيفة من انفاق المطار باتجاه خلدة وكثيفة باتجاه اوتوستراد الناعمة
-
16:30
حركة المرور كثيفة على طريق كورنيش المزرعة - البربير بالاتجاهين
-
16:26
قوات الاحتلال تنفذ تفجيرين في بلدة كفرتبنيت
