اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط، مطالبًا بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد العسكري، عندما كان مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة، محذرًا من أن استمرار الأزمة يهدد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وقال لافروف إن الحوثيون أكدوا أنهم سيغلقون مضيق باب المندب إذا استمر القصف ضد إيران، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة ستكون لها "عواقب بالغة السوء على التجارة العالمية".

وأضاف أن الولايات المتحدة تدعو إلى استئناف حرية الملاحة، إلا أن "هذه الحرية كانت قائمة بالفعل قبل بدء العدوان على إيران"، مشيرًا إلى أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على أطراف النزاع، بل تمتد إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وأوضح لافروف أن موسكو دعمت توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن النتائج المرجوة لم تتحقق، مشيرًا إلى أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بخرق الاتفاق، فيما تدفع دول الخليج أيضًا ثمن الضربات الصاروخية المتبادلة.

وأكد أن تجدد التصعيد في المنطقة يؤدي إلى تراكم المخاطر على الاقتصاد والأمن الإقليمي، مجددًا طرح المبادرة الروسية لإطلاق حوار بين إيران والدول المطلة على الخليج، إلى جانب مبادرة أوسع تضم الأردن والعراق وجامعة الدول العربية، بدعم من الصين ومصر وباكستان.

وأشار لافروف إلى أن إيران أبدت استعدادها للحوار، مثمنًا جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، ومعتبرًا أن هناك أطرافًا تسعى إلى إفشال التقارب بين طهران ودول الخليج، وبناء جبهة أوسع معادية لإيران.

وفي الشأن الدولي، قال وزير الخارجية الروسي إن كييف تشعر بقلق بالغ لأن الأزمة في الخليج تصرف اهتمام الغرب عن الحرب في أوكرانيا، مضيفًا أن دولًا أوروبية مارست ضغوطًا على واشنطن للانتقال من موقف متوازن إلى دعم كامل لأوكرانيا.

وختم لافروف بالتأكيد أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، لكنه لم يعد اليوم ممرًا حرًا للملاحة، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعته.

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟