مع اتمام الجولة الجديدة من المواجهات الأميركية- الإيرانية، والتي تتخذ أشكالا شتى، تتجه الأنظار الى الداخل اللبناني الذي يبدو محيدا حتى الساعة، لأسباب عديدة تتصل بالحسابات الاقليمية والدولية، من دون أن يعني ذلك أن الأمور قد لا تتدهور، في حال تواصل التصعيد في المنطقة ليتجاوز خطوط حمراء رسمها طرفا الصراع.
وبالرغم من ترنّح مذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية، واعلان واشنطن أكثر من مرة أنها انتهت، وهي التي شكلت عمليا المظلّة التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في لبنان، فإن ذلك لم ينعكس حتى الآن انهيارا لوقف النار على الجبهة اللبنانية، ما يثير تساؤلات كثيرة حول الأسباب الكامنة وراء صمود هذا الاتفاق حتى اللحظة.
وتتحدث مصادر واسعة الاطلاع عن ثلاثة أسباب تفسّر بقاء لبنان حتى الساعة، خارج جولة الصراع الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران:
- "السبب الأول : المواجهة لم ترتقِ بعد إلى مستوى حرب شاملة، بل لا تزال محصورة بمحاولة كل من الطرفين تحسين شروطه، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات. وانطلاقًا من ذلك، تتجنب طهران في هذه المرحلة استدراج "إسرائيل" إلى المواجهة، إدراكا منها أن "تل أبيب" مستعدة لتجاوز الخطوط الحمراء التي تلتزم بها واشنطن، متى حصلت على ضوء أخضر أميركي للمشاركة المباشرة في القصف والقتال. لذلك، لم تُعطِ إيران حتى الآن أي إشارة إلى حزب الله للتدخل دعما وإسنادا لها.
- السبب الثاني: يرتبط بالموقف الأميركي، إذ لا تزال واشنطن ترى أن باب العودة إلى المفاوضات لم يُغلق بعد، وأن من الممكن احتواء المواجهة ومنع انزلاق المنطقة إلى انفجار شامل. كما أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا ترغب في خوض حرب إقليمية مفتوحة قد ترتد سياسيًا عليها وعلى الحزب الجمهوري، قبيل الانتخابات النصفية المرتقبة في تشرين المقبل. لذلك، تفضّل واشنطن استنزاف طهران والضغط عليها في معركة هرمز، بدل دفعها إلى تفعيل كامل أذرعها في المنطقة، الأمر الذي من شأنه نقل المواجهة إلى مستوى مختلف وأكثر اتساعا.
- السبب الثالث: يرتبط بحسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يفضّل الإبقاء على الوضع القائم في جنوب لبنان، وعدم توسيع رقعة المواجهة قبل الانتخابات الإسرائيلية. ويستند نتنياهو، بحسب هذه المصادر، إلى اعتبار أن اتفاق الإطار الذي وقّعه مع الدولة اللبنانية في واشنطن، وفّر لـ "إسرائيل" غطاءً سياسيا يبرر استمرار احتلالها للمنطقة الحدودية اللبنانية. كما أن الموقف الأميركي حتى الآن، لا يتضمن أي ضغط جدي يدفع "إسرائيل" إلى الانسحاب من هذه المنطقة، وهو ما يطمئن مستوطني الشمال الذين لا يزال هاجس عودة حزب الله إلى مقربة من مستوطناتهم، يشكّل أولوية في حساباتهم الأمنية".
إلا أن هذه الأسباب تبقى ظرفية ومرتبطة بحسابات قابلة للتغيير، ما يعني أن الاطمئنان سابق لأوانه، وأن النوم على حرير قد يكون الرهان الأكثر خطورة في المرحلة المقبلة.
يتم قراءة الآن
-
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
لا حلّ الا بالضربات النوويّة
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
الأكثر قراءة
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
كتلة «القوات» تُطيّر النصاب... والنواب السنّة يتهمونها بتخريب اتفاق العفو ما سرّ عبارة «المؤبّدة المشدّدة» بين قانونَي إلغاء الإعدام والعفو؟
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
عاجل 24/7
-
23:49
الحرس الثوري الإيراني: دمرنا فجر اليوم مستودع زوارق مسيرة أميركية في البحرين.
-
23:46
برنامج المباراتين الختاميتين لمونديال 2026 بتوقيت بيروت: السبت - مباراة المركزين الثالث والرابع: فرنسا – انكلترا (22.00)، والأحد - المباراة النهائية: الارجنتين - اسبانيا (22.00).
-
23:22
التلفزيون الإيراني: دوي 3 انفجارات في منطقة بماني في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
-
23:13
القيادة المركزية الأميركية: قواتنا قامت بتغيير مسار 4 سفن تجارية في إطار الحصار البحري على إيران.
-
23:12
القيادة المركزية الأميركية: نفذنا ضربات على إيران لليلة السابعة على التوالي، وضرباتنا على إيران تهدف إلى مواصلة إضعاف قدراتها العسكرية.
-
23:10
فاينل فور بطولة لبنان في كرة السلة: الرياضي بيروت يتأهل الى الدور النهائي بتقدمه على الأنطوني بعبدا (3-1) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الرابعة (90-65).
