اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواصل النظام الغذائي المتوسطي جذب اهتمام الباحثين حول العالم، بعدما ربطت دراسات علمية عديدة بين اتباعه وتحسين الصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى دوره المحتمل في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

ويستند هذا النظام إلى العادات الغذائية التقليدية لسكان مناطق البحر المتوسط، مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا، حيث يعتمد على مكونات طبيعية غنية بالعناصر الغذائية، أبرزها الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الاعتماد على زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدهون الصحية.

ويرى خبراء التغذية أن سر فوائد هذا النمط الغذائي يكمن في احتوائه على كميات مرتفعة من الألياف ومضادات الأكسدة، التي تساعد في دعم صحة الجسم وتقليل الالتهابات، فضلًا عن توفيره مصادر بروتين مفيدة مثل الأسماك والمأكولات البحرية الغنية بأحماض أوميغا-3، التي ترتبط بصحة القلب والدماغ.

وأثبتت إحدى أكبر التجارب السريرية في مجال التغذية، والتي أجريت في إسبانيا وشملت آلاف الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام المتوسطي مع إضافة زيت الزيتون أو المكسرات شهدوا تراجعًا في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بمن اتبعوا نظامًا منخفض الدهون.

ولا يعتمد النظام المتوسطي على الحرمان أو القواعد الصارمة، بل يقوم على التوازن واختيار الأطعمة الصحية، ما يجعله أسلوب حياة يمكن تطبيقه على المدى الطويل. وينصح المختصون بجعل الخضراوات والبقوليات جزءًا أساسيًا من الوجبات اليومية، وتناول الأسماك بانتظام، مع تقليل اللحوم الحمراء والسكريات والأطعمة المصنعة.

كما يمكن تطبيق مبادئه في مختلف المطابخ العالمية من خلال وصفات متنوعة مثل أطباق العدس، وسلطات السلمون، والوجبات الغنية بالخضراوات والبقوليات.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن النظام المتوسطي لا يقتصر على المساعدة في الحفاظ على الوزن، بل قد يسهم في تعزيز صحة القلب والدماغ ودعم نمط حياة أكثر نشاطًا واستدامة.

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟