اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الجمعة، من مخططات استيطانية "إسرائيلية" جديدة في الضفة الغربية، تشمل إنشاء 1024 وحدة استيطانية على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.

وقالت الهيئة، في بيان، إن السلطات "الإسرائيلية" تواصل تسريع مخططاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر الدفع بمشاريع جديدة تهدف إلى تكريس الضم الفعلي وتوسيع المستعمرات.

وأضافت أن ما يسمى بـ"مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية "الإسرائيلية" ناقش منذ مطلع تموز الجاري تسعة مخططات استيطانية خضعت لإجراءات المصادقة والإيداع، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار سياسة فرض الوقائع على الأرض عبر أدوات التخطيط الاستيطاني.

وأوضحت الهيئة أن المخططات تستهدف أكثر من 1069 دونمًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتتضمن إنشاء 1024 وحدة استيطانية جديدة، منها 455 وحدة تمت المصادقة عليها، و569 وحدة أودعت لاستكمال إجراءات اعتمادها.

وأكدت أن هذه المشاريع لا تمثل توسعات عمرانية اعتيادية، بل تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتعزيز الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من خلال التوسع الأفقي والتكثيف العمراني داخل المستوطنات لاستيعاب مزيد من المستوطنين.

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال تركز على تطوير المستوطنات القائمة أكثر من إنشاء مستوطنات جديدة، عبر تعديل مخططات البناء واستعمالات الأراضي بما يتيح زيادة الكثافة الاستيطانية واستغلال المساحات المتاحة.

وبحسب البيان، صادقت السلطات "الإسرائيلية" على مخطط لتوسيع مستوطنة "مبو دوتان" المقامة على أراضي بلدة عرابة جنوب مدينة جنين، بإضافة 455 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 539 دونمًا، في خطوة قالت الهيئة إنها تعكس تصاعد الاهتمام الاستيطاني بشمال الضفة الغربية.

وأضافت أن محافظة الخليل تشهد بدورها توسعًا استيطانيًا، بعد إيداع مخططين في مستوطنتي "بيت حجاي" و"عسائيل" لإضافة 567 وحدة استيطانية على مساحة تتجاوز 519 دونمًا، بما يعزز ربط الكتل الاستيطانية بشبكات الطرق والبنية التحتية "الإسرائيلية".

ورأت الهيئة أن التعديلات التخطيطية، التي تشمل تغيير خطوط البناء واستعمالات الأراضي وتقسيم القطع، تمثل أدوات إضافية لزيادة الكثافة الاستيطانية وتقليل الحاجة إلى مصادرة أراضٍ جديدة مستقبلًا.

وأكدت أن التخطيط الاستيطاني بات يشكل منظومة متكاملة لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية، من خلال تطوير المستوطنات وربطها بالبنية التحتية "الإسرائيلية"، مقابل تقييد التوسع العمراني الفلسطيني، معتبرة أن ذلك يكرس سياسة الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان قائد المنطقة الوسطى في الجيش "الإسرائيلي"، أفي بلوت، قد وقّع الأحد أمرًا يحول مستوطنة "جفعات زئيف"، المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غربي القدس، من مجلس محلي إلى مدينة رسميًا، في خطوة قال وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش إنها تستهدف تعزيز الاستيطان ومنع إقامة دولة فلسطينية.

ويعني تحويل المستوطنة إلى مدينة توسيع صلاحياتها الإدارية وزيادة مخصصاتها الحكومية، بما يتيح تسريع مشاريع البناء والتوسع العمراني واستقطاب مزيد من المستوطنين، وسط انتقادات فلسطينية ودولية لهذه السياسات.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص حل الدولتين.

وتقدّر حركة "السلام الآن" وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى نحو 250 ألفًا في المستوطنات المقامة في القدس الشرقية.

ويرى فلسطينيون أن هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة "إسرائيلية" متسارعة لفرض وقائع على الأرض عبر توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، بما يعيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟