اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد فريق من الباحثين وجود علاقة طردية قوية بين التعرض المنتظم لضوء النهار الساطع وكفاءة النوم وانتظام توقيته. 

وبحسب دراسة أجراها باحثون من جامعة "مانشستر"، فإن الإضاءة التي نتلقاها خلال ساعات النهار تُعد المحرك الأساسي لضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم دورات اليقظة والنوم.

وأظهرت البيانات المستمدة من متابعة 89 شخصاً لمدة تجاوزت 500 يوم أن الأفراد الذين حصلوا على فترات أطول من ضوء النهار كانوا أكثر قدرة على النوم والاستيقاظ مبكراً، وهو ما يعزز إيقاعات الجسم الطبيعية.

وكشفت الدراسة أن الحفاظ على نمط إضاءة ثابت خلال أيام الأسبوع، مع تجنب التغيرات الحادة بين الضوء الخافت والساطع، يرتبط بشكل مباشر بزيادة فترات النوم العميق خلال الجزء الأول من الليل، وهي المرحلة الحيوية لاستعادة الطاقة وتعزيز الذاكرة والتعافي الجسدي. 

واعتمد الباحثون على أجهزة استشعار لقياس الضوء الميلانوبيكي، وهو الضوء الذي يؤثر بشكل مباشر في الساعة البيولوجية.

وقارنوا بياناته مع أجهزة تتبع النوم وسجلات المشاركين اليومية، مما وفر رؤية دقيقة لتأثير الإضاءة في الظروف الحياتية الطبيعية بعيداً عن أجواء المختبرات.

وسلطت النتائج الضوء على إشكالية العصر الحديث، حيث يقضي الكثيرون معظم يومهم داخل مبانٍ مغلقة ذات إضاءة اصطناعية ضعيفة، بينما يتعرضون لإضاءة قوية في المساء لا تتناسب مع استعداد الجسم للنوم.  

ويربط الباحثون هذا الخلل في أنماط التعرض للضوء بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة.

وخلصت الدراسة إلى أن تحسين عادات الإضاءة اليومية يمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم النوم الصحي.

وأوضحت أن الحرص على الحصول على ضوء النهار الطبيعي وتقليل التذبذب في شدة الإضاءة بين الليل والنهار لا يساهم فقط في تحسين جودة النوم، بل يعمل على تقوية الإيقاعات الحيوية الداخلية للجسم، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والمزاج والذاكرة والتمثيل الغذائي.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تصعيد أميركي ــ إيراني طال الخليج وسوريا الثنائي دعم انتشار الجيش... و«إسرائيل» حصّنت مواقعها للشتاء