اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استهداف مقر المرشد الأعلى السابق علي خامنئي خلال الحرب الأخيرة كان نتيجة "ثغرة أمنية" لا تزال قائمة، معتبرًا أن هذه الثغرة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى التأثير في مسار صناعة القرار داخل البلاد.

وأوضح عراقجي، في مقابلة مع برنامج "قصة الحرب" بثتها وسائل إعلام إيرانية، أن "قصف مقر المرشد تم عبر ثغرة أمنية، وهذه الثغرة ما زالت موجودة، كما أنها تؤثر في التوجهات وصناعة القرار".

وأشار إلى أن السلطات الإيرانية وضعت منذ اليوم الأول للحرب خططًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مؤكدًا أنه "في حال استهداف المرشد الأعلى، كان مقررًا إغلاق مضيق هرمز".

وأضاف أن طهران وافقت على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم قناعتها بأن الحرب ستندلع مجددًا، موضحًا أن الهدف من ذلك كان "إقامة الحجة" حتى لا يقال لاحقًا إن الحرب كانت ستُمنع لو جرت المفاوضات.

وبيّن عراقجي أن أجهزة الدولة والقوات المسلحة كانت على يقين بأن المواجهة العسكرية ستتجدد، ولذلك لم تُعلّق استعداداتها على نتائج المسار التفاوضي، لافتًا إلى أن الرد العسكري الإيراني بدأ بعد ساعتين فقط من اندلاع الحرب.

وفي سياق متصل، كشف عراقجي أن جلسة المجلس الأعلى للأمن القومي التي ناقشت إقرار مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة استمرت من الساعة التاسعة مساءً حتى الثالثة فجرًا، فيما جرى قبول وقف إطلاق النار الأولي في اجتماعات أصغر تعذر خلالها عقد جلسة للمجلس الأعلى للأمن القومي، على أن يكون أساس أي مفاوضات لاحقة الالتزام ببنود المقترح الإيراني المؤلف من عشرة بنود.

وأكد عراقجي أن قرار إنهاء الحرب يُتخذ بصورة جماعية داخل المجلس الأعلى للأمن القومي ويصبح نافذًا بعد مصادقة القيادة، معتبرًا أن وقف الحرب التي استمرت 12 يومًا كان "قرارًا صحيحًا"، لأنه أتاح لإيران تعزيز قدراتها العسكرية خلال الأشهر اللاحقة.

وأضاف أن إيران أجرت خلال الأشهر الثمانية الفاصلة بين الحربين تعديلات على منظومات إطلاق الصواريخ، بما جعل قدرتها على الإطلاق أكثر استدامة، معتبرًا أن إنهاء الحرب الأولى "مهّد للانتصار في الحرب التي استمرت 40 يومًا"، بحسب تعبيره.

الأكثر قراءة

عون يبحث تطبيق «اتفاق الإطار» في واشنطن خشية من تمدد الصراع الاميركي - الايراني الى «اسرائيل» ولبنان