اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لم يلتقِ بمجتبى خامنئي منذ توليه منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في مطلع آذار الماضي، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً جداً من مسؤولي النظام هم الذين تمكنوا من لقائه حتى الآن.

وأضاف عراقجي خلال مقابلة تلفزيونية عند سؤاله عن اجتماعه مع مجتبى خامنئي، إنه لم يلتقِ خامنئي "في هذه المرحلة"، مضيفاً أن اللقاءات معه اقتصرت على "بضعة أشخاص معدودين"، دون أن يحدد هوياتهم أو أسباب محدودية هذه اللقاءات.


واعتبر عراقجي اختيار مجتبى خامنئي كمرشد جديد وجّه رسالة إلى الخارج بأن سياسات الجمهورية الإسلامية لم تتغير رغم الحرب وتغيير القيادة، لافتاً إلى أن اسم مجتبى خامنئي كان مطروحاً دائماً ضمن الشخصيات المؤهلة للقيادة.

أما في الشأن الأمني، كشف عراقجي أنه شارك مرتين في اجتماعات داخل الأنفاق المحصنة خلال الحرب، لكنه وطاقم وزارة الخارجية واصلوا العمل من مقر الوزارة، مع التنقل لساعات داخل العاصمة لضمان استمرار الاتصالات وإدارة الأزمة.

وأشار عراقجي إلى أن استهداف مقر المرشد الأعلى السابق علي خامنئي خلال الحرب الأخيرة كان نتيجة "ثغرة أمنية" لا تزال قائمة، معتبرًا أن هذه الثغرة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى التأثير في مسار صناعة القرار داخل البلاد.

وأوضح، في مقابلة مع برنامج "قصة الحرب" بثتها وسائل إعلام إيرانية، أن "قصف مقر المرشد تم عبر ثغرة أمنية، وهذه الثغرة ما زالت موجودة، كما أنها تؤثر في التوجهات وصناعة القرار".

وأشار إلى أن السلطات الإيرانية وضعت منذ اليوم الأول للحرب خططًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مؤكدًا أنه "في حال استهداف المرشد الأعلى، كان مقررًا إغلاق مضيق هرمز".

وأضاف أن طهران وافقت على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم قناعتها بأن الحرب ستندلع مجددًا، موضحًا أن الهدف من ذلك كان "إقامة الحجة" حتى لا يقال لاحقًا إن الحرب كانت ستُمنع لو جرت المفاوضات.

وبيّن عراقجي أن أجهزة الدولة والقوات المسلحة كانت على يقين بأن المواجهة العسكرية ستتجدد، ولذلك لم تُعلّق استعداداتها على نتائج المسار التفاوضي، لافتًا إلى أن الرد العسكري الإيراني بدأ بعد ساعتين فقط من اندلاع الحرب.

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية أن جلسة المجلس الأعلى للأمن القومي التي ناقشت إقرار مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة استمرت من الساعة التاسعة مساءً حتى الثالثة فجرًا، فيما جرى قبول وقف إطلاق النار الأولي في اجتماعات أصغر تعذر خلالها عقد جلسة للمجلس الأعلى للأمن القومي، على أن يكون أساس أي مفاوضات لاحقة الالتزام ببنود المقترح الإيراني المؤلف من عشرة بنود.

وأكد أن قرار إنهاء الحرب يُتخذ بصورة جماعية داخل المجلس الأعلى للأمن القومي ويصبح نافذًا بعد مصادقة القيادة، معتبرًا أن وقف الحرب التي استمرت 12 يومًا كان "قرارًا صحيحًا"، لأنه أتاح لإيران تعزيز قدراتها العسكرية خلال الأشهر اللاحقة.

وأضاف أن إيران أجرت خلال الأشهر الثمانية الفاصلة بين الحربين تعديلات على منظومات إطلاق الصواريخ، بما جعل قدرتها على الإطلاق أكثر استدامة، معتبرًا أن إنهاء الحرب الأولى "مهّد للانتصار في الحرب التي استمرت 40 يومًا"، بحسب تعبيره.


الأكثر قراءة

ضربة إستباقية للجيش جنوباً تُربك "إسرائيل"