اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تساءلت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها عن أسباب تركيز الهجمات الإيرانية الانتقامية على الأردن، وما الذي يقف خلف هذا التوجه.

فقد استهدف الإيرانيون القوات الأميركية في الأردن أربع مرات خلال خمسة أيام، بما فيها هجوم يوم الجمعة الذي أدى لمقتل جنديين وفقدان آخر.

وقد أسفرت هذه الهجمات مجتمعة عن إصابة عشرات الجنود الأميركيين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات.

كما أوضح مسؤولون أميركيون، الذين طالبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة المسائل العملياتية، أن سلسلة الهجمات والخسائر الناجمة عنها تشير إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ، فضلاً عن ازدياد براعتها في التهرب من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية.

وقد ازدادت أهمية الأردن، الذي يستضيف قواعد جوية أميركية رئيسية، في الفترة التي سبقت الحرب وفي أيامها الأولى، حيث نقل البنتاغون عدداً من القوات من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع أكثر أمانا نسبياً في الأردن و"إسرائيل".

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن دور الأردن في العمليات الأميركية قد تعزز مع تقييد حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قواتها في أراضيهم وتسيير طائراتها في أجوائهم. لكن إيران وسّعت في بداية تموز نطاق هجماتها في المنطقة، لتشمل الأردن للمرة الأولى منذ توقيع طهران وواشنطن اتفاق وقف إطلاق النار في حزيران.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أميركيين قدموا سرداً لتطور الأحداث في الأيام الخمسة والهجمات الإيرانية على الأردن، وهي تطورات لم يناقشها البنتاغون بالتفصيل.

وقال المسؤولون إن الهجوم الأول الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن ضرب مجمعاً سكنياً في قاعدة الملك فيصل الجوية، وهو ما أسفر عن إصابة ما يصل إلى خمسة عسكريين أميركيين.

أما الهجوم الثاني، فقد استهدف قاعدة في شرق الأردن كانت تشغل منها مروحيات بلاك هوك الأميركية، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد كبير منها.

ثم، قبل 48 ساعة، قصفت صواريخ إيرانية قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، وهي القاعدة نفسها التي قتل فيها الجنود يوم الجمعة، بحسب المسؤولين.

وأسفر الهجوم السابق عن إصابة نحو 20 جندياً أميركياً بادروا للاحتماء في الملاجئ. ولم يقتل أحد في ذلك القصف. لكن يوم الجمعة، عندما شن الإيرانيون هجوما آخر على القاعدة، قتل جنديان أميركيان وأُصيب أربعة آخرون، وفقاً لمسؤولين أميركيين، كما خضع باقي الأفراد لفحوصات طبية للتأكد من إصاباتهم الطفيفة وعادوا إلى الخدمة. وقد امتنع البنتاغون عن التعليق.

وأعلن الجيش الإيراني، يوم الجمعة، أنه هجوماً بطائرات مسيرة استهدف خزانات وقود في قاعدة الأزرق الأميركية، كما أعلن الحرس الثوري استخدامه صواريخ وطائرات مسيّرة لاستهداف ملاجئ الطائرات في القاعدة.

وقال ديفيد ديبتولا، الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأميركي، والذي كان أحد أبرز مهندسي حرب الخليج عام 1991، إن موقع الأردن يسمح للولايات المتحدة بتنفيذ "عمليات جوية أكثر فعالية في سوريا والعراق والمنطقة ككل".

وأضاف في رسالة بريد إلكتروني يوم السبت: "لم يكن هجوم الجمعة مجرد هجوم على قاعدة، بل كان هجوماً على التحالف الإقليمي الأميركي، ومحاولة لجعل التكلفة السياسية لاستضافة القوات الأميركية تفوق الفائدة الأمنية".

الأكثر قراءة

ضربة إستباقية للجيش جنوباً تُربك "إسرائيل"