اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

احتفل دير مار إلياس - الكنيسة (المتن الأعلى) بعيد مار إلياس ومرور 175 سنة على تأسيس الدير، بقداس ترأسه الرئيس العام للرهبانية الأنطونية الأباتي جوزف بو رعد، وعاونه رئيس الدير الأب نجيب بعقليني، والقيم على الدير الأب بيو سليمان، في حضور المطران سمعان عطالله، الأباتي مارون أبو جودة، الى عدد من رؤساء الاديار والرهبان ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المؤمنين.

الاب بعقليني

بداية، رحب الأب بعقليني بالحضور، واكد أن "رسالة النبي إيليا هي رسالة إيمان حي وغيرة على الحق وثقة مطلقة بالله. لقد علمنا أن الأمانة لله تتطلب شجاعة، وأن الصلاة الصادقة قادرة على تغيير مجرى التاريخ. لذلك يبقى مار إلياس منارة روحية تلهم المؤمنين للسير في طريق القداسة وخدمة الله والإنسان بمحبة وإخلاص".

ولفت الى أنه "على مدى 175 عاما، لم يكن دير مار إلياس - الكنيسه مجرد معلم تاريخي أو صرح معماري، بل شكل مدرسة للإيمان ومنارة للصلاة وبيتا مفتوحا لكل طالب سلام ورجاء. وقد واكب أبناء المنطقة في مختلف مراحل حياتهم، ورسخ القيم الروحية والإنسانية والوطنية وقيم العيش معا، وكان شاهدا على محطات تاريخية بقي في خلالها ثابتا في رسالته رغم التحديات التي واجهها".

وقال: "لقد حمل الدير رسالة الرهبانية الأنطونية القائمة على تمجيد الله وخدمة الإنسان والتجذر في الأرض والانفتاح على الآخر المختلف والاهتمام بقضايا المجتمع المحقة. إن تاريخ هذا الدير هو تاريخ أشخاص عاشوا دعوتهم بأمانة، فصلوا وعملوا وخدموا، وتركوا إرثا روحيا وثقافيا وإنسانيا تنهل منه الأجيال المتعاقبة"، ولفت الى ان "هذه الذكرى هي تجديد للالتزام بأن يبقى الدير منارة للايمان وساحة ومساحة للحوار وعلامة رجاء في وطننا لبنان".

وختم الأب بعقليني مرحبا بالرئيس العام، مشيرا إلى أن "هذا العيد يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بالرسالة"، وشكره على رعايته الاحتفال، كما شكر كل من ساهم في إنجاحه، داعيا إلى "الصلاة بشفاعة مار إلياس من أجل الكنيسة والرهبانية ولبنان، لكي يعم السلام والثبات والرجاء".

الأباتي بو رعد

وفي عظته، أكد الأباتي بو رعد أن عيد مار إلياس "هو عيد الأعياد"، وأن النبي إيليا "يحتل مكانة خاصة في قلوب المسيحيين وغير المسيحيين، باعتباره من أبرز أنبياء العهد القديم الذين عاشوا علاقة استثنائية مع الله حتى رفعه إليه في مركبة نارية".

وأوضح أن "حياة إيليا، بما حملته من اضطهاد ويأس وثبات في الإيمان، تشبه حياة الإنسان وتؤكد أن القداسة لا تقوم على صنع العجائب، بل على الأمانة لله والثقة به"، وقال: "إن السيد المسيح استشهد بإيليا وأليشع ليؤكد أن النبي قد لا يقبل في محيطه أو في وطنه"، مشددا على أن "الانقطاع عن الله يحرم الإنسان من البركة والسلام الداخلي".

ودعا بو رعد المؤمنين "للعودة الدائمة إلى الله، واتساع القلب والعقل لاعتبار الجميع إخوة والعيش بحرية ومحبة بعيدا عن الحقد والكراهية".

بعد اختتام القداس، توجه المؤمنون إلى صالون الدير لتقديم التهاني بعيد شفيعه، وللاحتفال بمرور 175 سنة على حضور الرهبانية الأنطونية ورسالتها في المنطقة.

الأكثر قراءة

كواليس لقاء عون – روبيو ... الهدية وصلت؟