اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن تصاعد الخلافات داخل حزب الليكود بشأن آلية تشكيل قائمة الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة، في ظل مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز نفوذه على تركيبة القائمة عبر زيادة عدد المقاعد المحجوزة للمرشحين.

ووفقًا للصحيفة، يسعى نتنياهو إلى توسيع قدرته على التأثير في اختيار المرشحين من خلال زيادة عدد المقاعد المحجوزة، بهدف الحد من صعود شخصيات قد تعرقل حملته الانتخابية أو تثير جدلًا خلال المرحلة المقبلة.

في المقابل، حذرت مصادر داخل الليكود من أن تقليص دور الانتخابات التمهيدية أو إلغاءها قد يضر بالبنية التنظيمية للحزب، باعتبار أن هذه الانتخابات الداخلية تشكل عنصرًا أساسيًا في تحريك القواعد الشعبية وتنشيط الفروع المحلية.

وأوضحت المصادر أن إبعاد أعضاء الحزب عن عملية اختيار المرشحين قد يؤدي إلى تراجع حماس القواعد الانتخابية، بعدما يشعر الناشطون بأن دورهم في تحديد مستقبل الحزب أصبح محدودًا، ما قد ينعكس على قدرة الليكود في حشد الناخبين خلال يوم الاقتراع.

ورغم أن زيادة سيطرة القيادة على القائمة قد تقلل من المفاجآت وتحد من وصول شخصيات مثيرة للجدل، فإن معارضين داخل الحزب يرون أن ذلك قد يأتي على حساب القوة التنظيمية التي يعتمد عليها الليكود في الانتخابات.

ويعد رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست دافيد بيتان من أبرز المعارضين لهذه الخطوة، إذ قال إن الحديث عن توسيع المقاعد المحجوزة بدأ يؤثر سلبًا على شعبية الحزب في استطلاعات الرأي، مضيفًا أن هذه السياسة لن ترفع الحزب بل قد تقوده إلى مزيد من التراجع.

ويأتي الجدل داخل الليكود في ظل معطيات انتخابية غير مريحة لنتنياهو، إذ أشارت تقارير إلى أن استطلاعات داخلية أظهرت أن معسكر الائتلاف الحالي يتراوح بين 50 و52 مقعدًا، وهو عدد لا يكفي لضمان تشكيل أغلبية برلمانية.

كما أشارت "معاريف" إلى أن استمرار الملفات السياسية والأمنية العالقة قد يزيد صعوبة تحسين موقع نتنياهو الانتخابي قبل الاستحقاق المقبل.

وفي تحليل للصحفية دانييل روت-أفنيري، فإن نتنياهو يسعى إلى تقليص نفوذ الشخصيات المثيرة للجدل داخل الليكود عبر زيادة المقاعد المحجوزة، بهدف تشكيل قائمة أكثر انضباطًا وأقل إثارة للانتقادات.

وأضافت أن بعض قيادات الحزب تؤيد هذا التوجه بهدف إدخال شخصيات مهنية إلى القائمة، بدلًا من مرشحين يعتمدون على حضورهم الإعلامي أو تصريحاتهم الحادة للفوز في الانتخابات التمهيدية.

في المقابل، قد يدفع هذا التغيير بعض أعضاء الليكود إلى البحث عن أطر سياسية أخرى، وسط حديث عن اتصالات يجريها بعضهم مع أحزاب يمينية منافسة.

وتشير التقارير إلى أن نتنياهو يسعى لخوض الانتخابات المقبلة بقائمة أكثر انسجامًا مع توجهاته، بينما يخشى معارضوه من أن تؤدي محاولاته لإعادة تشكيل الحزب إلى إضعاف إحدى أهم نقاط قوة الليكود، وهي قاعدته التنظيمية الواسعة والنشطة.

الكلمات الدالة