طوكيو ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً... وتشمل «سيرياتل» والمصرف التجاري السوري

طوكيو ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً... وتشمل «سيرياتل» والمصرف التجاري السوري
A- A+

أعلنت طوكيو رفعا جزئيا لتدابير تجميد الأصول والعقوبات المفروضة منذ عام 2011 على عدد من المؤسسات والكيانات الحيوية في سوريا، وذلك "في ظل التطورات المستجدة والموقف الدولي والإقليمي الراهن"، بحسب بيان للخارجية اليابانية.

وخلال مؤتمر صحفي دوري في طوكيو، أوضح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، أن القرار جاء "تجسيدا للتنسيق المستمر مع المجتمع الدولي ودعما لجهود السلطات السورية الجديدة الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة وانتقال مستقر في البلاد".

وتأتي هذه الخطوة استكمالا لنهج تدريجي تبنته طوكيو، إذ كانت الحكومة اليابانية قد اتخذت قرارا سابقا في أيار 2025 بفك تجميد الأصول ورفع العقوبات عن 4 مصارف وطنية (المصرف الصناعي، ومصرف التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والمصرف الزراعي التعاوني)، لتلحق بذلك خطوتها بالاتحاد الأوروبي وواشنطن اللذين قررا رفع عقوباتهما تدريجيا عن سوريا منذ سقوط نظام الأسد.

وأشار كيهارا إلى أن طوكيو كانت قد فرضت منذ عام 2011 حزمة واسعة من العقوبات وتجميد الأصول شملت 59 فردا و35 كيانا مرتبطين بنظام الأسد السابق.

ومع تولي الإدارة الجديدة ومواكبة لخطوات مماثلة اتخذتها دول رئيسية أخرى، أقدمت اليابان تباعا على رفع العقوبات عن 4 من تلك الكيانات، وتلاها رفع العقوبات عن 16 كيانا إضافيا أُقرت مؤخرا في اجتماع مجلس الوزراء.

وشمل القرار الياباني الأخير إزالة كيانات ومؤسسات سورية من قائمة العقوبات وتجميد الأصول، من بينها قطاعات نفطية ومصرفية وخدمية وإدارية، أبرزها شركة الاتصالات "سيرياتل"، والمصرف التجاري السوري، والشركة السورية للبترول، بالإضافة إلى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ووزارتي الداخلية والدفاع.

وترحب دمشق دائما بخطوات رفع العقوبات المفروضة على مؤسسات البلاد، وإبقائها على كيانات وشخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع، ومتورطة بارتكاب جرائم ضد السوريين خلال سنوات الحرب.

وأوضحت الخارجية اليابانية في بيانها أن تدابير تجميد الأصول والعقوبات ستظل مفروضة ومستمرة على ما تبقى من القائمة، والتي تراجعت لتشمل 59 فردا و15 كيانا آخر لم يشملهم قرار الرفع الأخير.

وأكدت الحكومة اليابانية أن عديدا من المؤسسات والشركات والوزارات التي شملها قرار الإعفاء ورفع العقوبات مهيأة ومتوقعة للاضطلاع بدور حيوي ومحوري في دعم مسارات إعادة إعمار سوريا وتنشيط دورتها الاقتصادية في المرحلة المقبلة.

وتتكامل هذه التطورات الدبلوماسية والاقتصادية مع الانخراط الياباني في سوريا، حيث تشارك في جهود الدعم الإغاثي والإنساني.

وكانت السفارة اليابانية قد وقعت في أغسطس/آب الماضي اتفاقية تعاون مع برنامج الأغذية العالمي في سوريا، مؤكدة -على لسان القائم بأعمالها أكيهيرو تسوجي- أن "الأمن الغذائي يشكّل أساسا للكرامة الإنسانية والاستقرار والتنمية المستدامة، وأن اليابان تقف دائما إلى جانب الشعب السوري".

ودأبت الحكومة السورية على المطالبة مرارا برفع العقوبات الدولية للمساعدة في إعادة بناء الدولة التي مزقتها الحرب والفساد خلال فترة حكم نظام الأسد.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration