اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن رسوم إضافية جديدة تستهدف شركاءها التجاريين الرئيسيين، على غرار تدابير دخلت حيز التنفيذ ضد البرازيل، وذلك بعد 5 أشهر من إلغاء المحكمة العليا رسوماً جمركية أولية كان البيت الأبيض قد فرضها.

واعتباراً من اليوم الأربعاء، دخلت حيز التنفيذ مجموعة من المنتجات البرازيلية ضمن رسوم جمركية أميركية إضافية بنسبة 25%.

وأكد الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير، في تصريحات لقناة "سي إن بي سي"، أن هذه الممارسات أضرت بالتجارة الأميركية بشكل خاص من خلال "الحد من فرص الوصول إلى واحدة من أسواق التصدير الرئيسية".

وتُطبق هذه الرسوم الجديدة على نحو نصف الواردات من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية فقط، والتي تبلغ قيمتها نحو 11 مليار دولار، وذلك بحسب تقديرات مختلفة.

وقبل ذلك بساعات قليلة، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن فرض رسوم جديدة بنسبة 100% على الأدوية الجنيسة (المكافئة) المستوردة؛ ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في أغسطس/آب 2028، على أن ترتفع النسبة إلى 200% في عام 2029.

وعقب الخطوة المتخذة ضد البرازيل، تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم جديدة على نحو 60 اقتصاداً آخر.

وتبرر واشنطن هذه التدابير استناداً إلى نتائج تحقيقات أجراها مكتب الممثل التجاري الأميركي (USTR) حول ممارسات تجارية محددة، تتراوح بين "الطاقة الإنتاجية الفائضة الهيكلية" وانتهاكات مرتبطة بحظر العمل القسري.

ومع ذلك، فإن عامل الوقت حاسم؛ إذ ترغب الإدارة الأميركية في أن تحل هذه الرسوم الإضافية الجديدة محل الرسوم الحالية التي ينتهي سريانها الجمعة.

وكانت تلك الرسوم المؤقتة تمثل "استجابة طارئة" من ترامب بعد أن ألغت المحكمة العليا التدابير التي كان قد طبقها في العام السابق.

45 دولة

في أواخر شباط الماضي، ألغت أعلى محكمة في الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية التي سعى الرئيس الأميركي لفرضها.

ولم تتأثر بهذا القرار الرسوم الخاصة بقطاعات محددة والتي تستهدف السيارات والصلب والألومنيوم والنحاس، من بين قطاعات أخرى.

عقب ذلك، أعلن ترامب عن تطبيق رسوم جديدة، مستنداً إلى تشريع يُجيز فرض مثل هذه الرسوم الإضافية لمدة أقصاها 150 يوماً.

في الوقت نفسه، أطلق مكتب الممثل التجاري الأميركي تحقيقات تهدف إلى تمكين ترامب من تطبيق هذه الرسوم الإضافية على المدى الطويل.

وقال غرير في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" إنّه "من المتوقع أن نشهد بعض الخطوات قريباً"، مشيراً إلى عدم قدرته على تحديد جدول زمني.

وفي أوائل حزيران، وعقب هذه التحقيقات، اقترح جاميسون غرير فرض رسوم جمركية بنسبة 12,5% على نحو 45 دولة "أخفقت بحسب مكتبه في تطبيق حظر على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري".

أما بالنسبة للاقتصادات التي تطبق حظراً من هذا النوع ولكن يُنظر إلى جهود إنفاذه على أنها "غير كافية"، وهي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان، فقد اقترحت إدارة ترامب فرض رسوم مخفضة بنسبة 10%. وينطبق الأمر ذاته على المملكة المتحدة التي يُعتبر الحظر المطبق فيها جزئياً.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الاقتصادات، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، تخضع أيضاً للتحقيق المتعلق بمسألة الفائض في القدرات الإنتاجية الصناعية.

كندا مجدداً

بالإضافة إلى البرازيل، أعلنت الحكومة الأميركية فرض رسوم جمركية جديدة تستهدف عدداً من المنتجات الكندية، وذلك "رداً على المعاملة التمييزية التي تمارسها كندا تجاه المنتجات الأميركية".

ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم الإضافية الجديدة التي تبلغ نسبتها 50%، حيز التنفيذ خلال شهر واحد.

وأوضح جاميسون غرير أن هذه الرسوم الجديدة تأتي "رداً على التدابير الانتقامية" التي اتخذتها أوتاوا عقب الرسوم الأولية التي فرضتها واشنطن في عام 2025.

وقال "لقد طالبنا كندا طوال عام كامل بسحب تلك التدابير أو تعديلها أو مواءمتها".

في المقابل، رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأنه يعتزم دراسة "كافة الخيارات"، مؤكداً أن "كندا ستتخذ ما يلزم لدعم عمالها ووظائفها".

وأضاف كارني "لقد اتفقنا على تكثيف مفاوضاتنا خلال الأسبوعين المقبلين".

يُذكر أن مسؤولي البلدين، إلى جانب المكسيك، يتفاوضون حالياً بشأن تحديث اتفاقية التجارة الحرة التي تربط الدول الثلاث.

الأكثر قراءة

رغبة الشرع بالحرب ضدّ "حزب الله"