اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تجري مصر محادثات مع شركات طاقة عالمية لإبرام عقود متوسطة الأجل تتيح لها شراء ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً، لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، في محاولة لتأمين احتياجاتها المتزايدة والحد من التعرض لتقلبات السوق الفورية.

وتشمل المحادثات شركات "شل" و"توتال إنرجيز" و"بي بي"، إضافة إلى شركة تجارة السلع "هارتري بارتنرز"، فيما قد تمتد العقود المقترحة إلى خمسة أعوام. ولم تُحسم الصفقات أو تُعلن شروطها النهائية حتى الآن.

وامتنعت "شل" و"بي بي" و"هارتري بارتنرز" عن التعليق، بينما لم ترد وزارة البترول المصرية و"توتال إنرجيز" فوراً على طلبات التعليق بشأن المفاوضات.

وقد تكلف العقود الجديدة مصر ما بين 8 و11 مليار دولار سنوياً، وفق وكالة "رويترز" استناداً إلى أسعار الصفقات الأخيرة، التي تضمنت علاوة تبلغ نحو 1.5 دولار فوق مؤشر "TTF" الأوروبي لأسعار الغاز.

وارتفعت فاتورة واردات الغاز الطبيعي المصرية بصورة حادة، من نحو 560 مليون دولار قبل اندلاع الصراع الإقليمي الأخير إلى قرابة 1.65 مليار دولار في آذار/مارس 2026، مقابل استيراد الكميات نفسها تقريباً، ما يعني أن تأمين الإمدادات على المدى المتوسط قد يخفف تعرض القاهرة للقفزات المفاجئة في الأسعار، لكنه سيضع في الوقت نفسه ضغوطاً إضافية على المالية العامة واحتياطيات النقد الأجنبي، في ظل ارتفاع خدمة الدين وحاجة الحكومة إلى تمويل الإنفاق والاستثمارات.

وفي سياق مواز، وسعت مصر بنيتها التحتية لاستقبال الغاز المستورد، وأصبح لديها 4 وحدات عائمة للتخزين وإعادة التغويز، 3 منها في العين السخنة والرابعة في دمياط، بطاقة إجمالية تقارب 2.7 مليار قدم مكعبة يومياً.

وأكدت وزارة البترول أن منظومة الاستيراد تمثل عنصراً داعماً للإنتاج المحلي وليست بديلاً منه، مشيرةً إلى استمرار برامج الحفر والاستكشاف بهدف رفع الإنتاج وتقليل فاتورة واردات الوقود والغاز المسال.

وتسعى القاهرة عبر العقود الطويلة نسبياً إلى تحقيق توازن بين ضمان الإمدادات وتقليل مخاطر السوق الفورية، إلا أن نجاح الخطة سيعتمد على الأسعار النهائية وشروط السداد وقدرة البلاد على توفير العملات الأجنبية، إلى جانب مسار الإنتاج المحلي وأسعار الغاز العالمية.

الأكثر قراءة

قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء