اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف تحقيق صحفي استقصائي أن عدداً من الحكومات حول العالم تواجه ضغوطاً قانونية متزايدة من شركات كبرى متخصصة في إنتاج الأغذية فائقة المعالجة (UPF)، عبر دعاوى قضائية تهدف، بحسب التحقيق، إلى عرقلة أو تأخير تشريعات صحية تسعى إلى فرض قيود على هذه المنتجات، وسط مخاوف متزايدة من تأثيراتها على الصحة العامة.

وأظهر التحقيق، الذي شاركت فيه صحيفة "الغارديان" بالتعاون مع مراكز بحثية ومؤسسات إعلامية دولية، رفع ما لا يقل عن 235 دعوى قضائية ضد حكومات في المكسيك، وكولومبيا، والبرازيل، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2025. 

وتراوحت السياسات المستهدفة بهذه الدعاوى بين وضع ملصقات تحذيرية على أغلِفة الأغذية، وفرض ضرائب على الوجبات السريعة، وحظر الإعلانات الموجهة للأطفال.

وأوضح التحقيق أن ثلاثة أرباع الدعاوى أقامتها شركات تصنيع أو اتحادات تجارية تمثلها، وتصدرت ثماني شركات عالمية قائمة المدعين القضاة المتكررين.

ورغم أن الحكومات كسبت نحو 75% من القضايا المحسومة، إلا أن هذه النزاعات القانونية استنزفت ما يقارب 600 عام تراكمي في أروقة المحاكم، ما أدى إلى تأخير تطبيق سياسات صحية حيوية لسنوات طويلة وإرهاق الميزانيات العامة.

ويؤكد خبراء التغذية أن هذه التكتيكات مستوحاة مباشرة من استراتيجيات شركات التبغ التاريخية للالتفاف على التضييق التنظيمي، حيث تستخدم التقاضي كأداة لردع المنظمين وإبطاء التشريعات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي المخاوف الصحية المرتبطة بالأغذية فائقة المعالجة، إذ تشير دراسات وبيانات طبية إلى ارتباط استهلاكها بارتفاع معدلات السمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض الاضطرابات النفسية، مع تزايد حضورها في الأنظمة الغذائية العالمية، حيث باتت تمثل نحو نصف الغذاء المستهلك في بعض الدول.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء